رجال حول المشير..علماء ومفكرون وشباب وفنانون يضعون اللمسات النهائية لحملة السيسى وبرنامجه الانتخابى

إذا أردت أن تحكم على مرشح لأى منصب انظر إلى من يدعمونه. يقينا ستجد ملمحاً مشتركاً بينه وبينهم، وإلا ما قرروا دعمه أو ما قبل هو دعمهم، صحيح أن فى أحيان معينة ينقلب الداعمين على من يدعمونه كما حدث مع الرئيس المعزول محمد مرسى حين استقال جميع المستشارين الذين كانوا محيطين به من مناصبهم عقب الإعلان الدستورى الشهير، وأغلبهم قال وقتها إنهم شعروا بالخديعة ولا يمكن هنا إغفال أنهم دعموا مرسى خلال الانتخابات الرئاسية فى الجولة الثانية وبعد «عصر الليمون».الموقف اليوم مختلف تماما حيث يتجمع مجموعة من الشخصيات العامة فى مجالات مختلفة حول المشير عبدالفتاح السيسى ويدعمون ترشحه إلى منصب رئيس الجمهورية بكامل الرضا ودون أن يعصر أحد منهم «الليمون» على اختياره بعضهم عضوا رئيسياً فى فريق حملته الانتخابية والرئاسية وبعضهم من علماء ورموز مصر الذين يتم الاستعانه بخبراتهم وعلمهم من أجل وضع برنامج رئاسى قوى، ولذلك فإنهم يمكن اعتبارهم معياراً مهماً للحكم على الحملة الانتخابية للمشير، وكذلك على اختياراته.. السطور القادمة تحمل قراءة فى هذه الشخصيات التى قد يجد الناخب نفسه مضطرا للوقوف أمامها.




عمرو موسى.. صاحب الشعبية الكبرى منذ أن كان وزيراً للخارجية
اكتسب عمرو موسى شهرته منذ كان وزيرا للخارجية أثناء حكم مبارك، وذلك لأسباب كثيرة، أبرزها وصوله بسرعة فائقة إلى قلوب المصريين، لذكائه الكبير، وإطلالته التى تشير إلى كاريزما خاصة به، بالإضافة إلى رغبته الدائمة فى أن تكون لمصر علاقات طيبة ومتوازنة مع الجميع، وفى أثناء هذه الفترة رأت فيه بعض أطياف المعارضة وجها مؤهلا لرئاسة مصر خلفا لمبارك، ولما استقال من منصبه للانتقال إلى موقعه الجديد أمينا عاما لجامعة الدول العربية، فسر البعض ذلك بأنه، انتقال إلى المكان الذى يؤدى إلى إدخاله فى «الثلاجة»، وقد كان ذلك شعورا شعبيا، يصب فى سكة أن مبارك يزيح من أمامه كل هؤلاء الذين يكسرون حاجز المعقول من الشعبية، وفى جامعة الدول العربية حاول، لكن منظومة الجامعة نفسها ساهمت، إلى حد كبير، فى كسر طموحه.كانت ثورة 25 يناير هى البوابة التى دخل منها عمرو موسى إلى الاشتباك أكثر بالقضايا الداخلية، وذلك لأن الأنظار الشعبية والخارجية توجهت إليه باعتباره رئيس مصر القادم، وبعد استقالة مبارك ذهبت التوقعات كلها إلى أنه رئيس مصر القادم دون منافس، وكانت استطلاعات الرأى كلها تؤكد ذلك.قدم موسى فى معركته الانتخابية للرئاسة برنامجا طموحا، غير أن الطعنة وجهت إليه من أركان النظام الأسبق نفسه، حيث قرر أحمد شفيق الترشح، وأثر ذلك بطريقة أو بأخرى على موسى، ليس لتنافس الاثنين على كعكة التصويت التى تحن إلى نظام مبارك، وإنما لأن الهجوم عليه جاء منهم أيضا، وذلك بطريقة لافتة، مما ظهر معه أن «الثوار والفلول» ضده.رغم خسارة موسى لمعركة الرئاسة، فإنه ظهر كرجل دولة من طراز رفيع، حيث لم يغلق الباب على نفسه، وإنما بحث عن الدور الذى يليق به، فكانت قيادته لحزب المؤتمر كواجهة سياسية حزبية، ثم تركه إلى فضاء المعارضة لحكم محمد مرسى من خلال وجوده فى قيادة جبهة الإنقاذ التى قادت المعارضة ضد حكم محمد مرسى وجماعة الإخوان.من جبهة الإنقاذ إلى قيادته للجنة الخمسين التى صاغت التعديلات الدستورية لدستور 2012، كان دوره الكبير الذى استطاع من خلاله الخروج باللجنة إلى بر الأمان، والخروج بدستور يليق بالمصريين بعد ثورتى 25 يناير و30 يونيو، ومن خلال أدائه فى اللجنة، حدث ما يمكن تسميته بـ«إعادة اكتشاف» لهذا الرجل، حيث لعب دوره بمهارة كبيرة فى إحداث توفيق بين الكتل المدنية وحزب النور، وكان الهدف من ذلك لم الشمل الجماهيرى والسياسى حول الدستور الجديد.فور الانتهاء من الدستور حدد موسى توجهه بالرفض المعلن لخوض الانتخابات الرئاسية من جديد، بالرغم مما حظى به من تجديد للشعبية بعد إنجازه للدستور، وأعلن دون تردد أن السيسى هو الشخص المؤهل ليكون رئيسا لمصر، ولم يكتف بذلك بل إنه الآن يعد الواجهة السياسية الأبرز فى حملة السيسى.


تامر وجيه..من هندسة عين شمس إلى «كامبريدج» ومن العمل التطوعى إلى «السياسة»
تامر وجيه سـالم أحد أعضاء المكتب السياسى للحملة الانتخابية للمشير عبدالفتاح السيسى، حاصل على بكالوريوس الهندسـة الإنشائية - جامعة عين شمس وماجستير إدارة الأعمال المتقدمة - من جامعة كامبردج بالمملكة المتحدة. وحصل على العديد من الدبلومات والدورات أبرزها فى علم الأولويات، وإنجاز الأعمال فائق السرعة، ودبلومات عدة منها فى الإدارة والتحكيم الدولى والملكية الفكرية والتنمية بأنواعها والمشاركات السياسية والمناظرات الرئاسية وغيرها.لدى وجيه خبرة فى العمل العام والمجتمعى تزيد على 20 عاما خاصة فى التخطيط الاستراتيجى والتنمية الشاملة فيما يخص المشروعات الشبابية وتطوير الفكر والمشروعات سريعة الإنجاز والمتناهية السرعة.ساهم تامر فى تأسيس برنامج (مشروع وطن) والمعروف بـ1020 -2020 ويهدف إلى تجهيز قيادات للوطن بحلول 2020 قادرة على خدمة وإدارة مجتمعاتها عن طريق تطوير التعليم والحس الأخلاقى وإبراز نقاط القوة للشباب، ويؤمن بأن نهضة الدول لابد أن تبدأ بتنمية التعليم والأخلاق لدى الأجيال الشابة، والذى يأتى بعده أى نجاح، وأن تنمية الأجيال الصاعدة تضمن نمو الدولة بعد عدة سنوات.وجيه شارك فى أكثر من 200 مؤتمر وورشة عمل فى تنمية وخدمة المجتمع والعمل التطوعى وتنمية الشباب والنشء فى مصر ومعظم الدول العربية والأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية، عن طريق رئاسته لمجلس إدارة الجمعية المصرية للعمل التطوعى، وعضويته للمكتب التنفيذى للاتحاد العربى، ومشاركته عن مصر فى مؤسسة كلينتون التنموية الأمريكية.أيضا شارك تامر فى وضع الاستراتيجيات الدولية للعمل التطوعى وخدمة المجتمع فى مؤتمر الأمم المتحدة بـ«بون»، وعمل كمحاضر فى عشرات المؤتمرات المحلية والدولية عن التنمية المجتمعية والمشروعات فائقة السرعة، ومتحدثا فى مركز الإمارات للدراسات الاستراتيجية عن دور الشركات الخاصة فى التنمية ودور المسؤولية المجتمعية لها.من أهم نظرياته أنه لا تكتمل المواطنة إلا بخدمة المجتمع، وأن خدمة المجتمع هى التى تؤدى إلى الرضا العام، ومزيد من الاستقرار، وتقود لزيادة الاستثمارات الخارجية ونمو الاقتصاد وزيادة الدخل القومى ودخل المواطنين.تامر شارك فى العديد من المؤسسات وشغل العديد من المناصب المجتمعية أبرزها أنه مؤسس ورئيس مجلس إدارة الجمعية المصرية للعمل التطوعى، وعضو المكتب التنفيذى للاتحاد العربى للعمل التطوعى، ورئيس لجنة التثقيف والتوعية بالاتحاد العربى للعمل التطوعى، وممثل مصر فى برنامج الأمم المتحدة للتطوع وممثل مصر فى المنظمة الدولية للجهود التطوعية وخدمة المجتمع، ورئيس اللجنة المنظمة لاجتماعات جامعة الدول العربية للاتحاد العربى للعمل التطوعى فى القاهرة 2011 و2012 و2013، كما شغل العديد من المناصب فى مجالات الشباب والرياضة، منها عضو المجلس القومى المصرى للأنشطة الطلابية، وشغل منصب عضو المجلس القومى المصرى للشباب سابقا، وعضو مجلس إدارة نادى الشمس، ورئيس اللجنة الرياضية العليا سابقا، وأسس برنامج الرعايـة للأبطال الناشئين، بالتعاون مع الشركات الكبرى.

فاروق الباز..عالم الفضاء الذى كتب لـ«السيسى» فى آخر رسائله: الله يحميك
عندما تريد أن تصعد بالبلاد إلى مصاف الدول الكبرى، لابد أن تستعين بعلمائها، وعندما تريد أن تبدأ مرحلة جديدة نحو البناء والتقدم، لابد أن يكون للعلماء دور بارز فيها.فاروق الباز العالم المصرى صاحب الـ76 عاماً، وعالم الفضاء بوكالة ناسا الأمريكية، والمساعد الرئيسى فى التخطيط للاستكشاف العلمى للقمر، الدكتور فاروق الباز، أحد أبرز علماء عصره، وصاحب تبنى المشروعات التنموية، كان آخرها مشروع ممر التنمية.ولد فى حضن أسرة بسيطة الحال بقرية طوخ الأقلام التابعة لمركز السنبلاوين بالدقهلية.. حصل على شهادة البكالوريوس (كيمياء - جيولوجيا) فى 1958 م من جامعة عين شمس، ونال شهادة الماجستير فى الجيولوجيا 1961 من معهد علم المعادن بميسورى الأمريكية، هو الحاصل أيضاً على عضوية جمعية سيجما كاى العلمية، ونال الدكتوراه فى 1964 وتخصص فى الجيولوجيا الاقتصادية.يشغل الدكتور فاروق الباز منصب مدير مركز تطبيقات الاستشعار عن بعد بجامعة بوسطن الأمريكية، وكان نائبا للرئيس للعلم والتكنولوجيا فى مؤسسة آيتك لأجهزة التصوير بمدينة لكسنجتون، بولاية ماساتشوستس.حصل الباز على نحو 31 جائزة، أبرزها جائزة إنجاز أبولو، والميدالية المميزة للعلوم، وجائزة تدريب فريق العمل من ناسا، وجائزة فريق علم القمريات، وجائزة فريق العمل فى مشروع أبولو الأمريكى السوفيتى، وجائزة ميريت من الدرجة الأولى من الرئيس أنور السادات، وجائزة الباب الذهبى من المعهد الدولى فى بوسطن، الابن المميز من محافظة الدقهلية، وتبلغ أوراق الباز العلمية المنشورة إلى ما يقرب من 540 ورقة علمية، سواء قام بها وحيدا أو بمشاركة آخرين، ويشرف على العديد من رسائل الدكتوراه.طرح الباز فى الفترة الأخيرة مشروع ممر التنمية والتعمير الموازى لوادى النيل، وهو عبارة عن طريق بطول مصر من العالمين فى الشمال حتى حدود السودان فى الجنوب ويسير حسب الطبيعة الطبوغرافية إضافة إلى أنبوب ماء من بحيرة ناصر إلى الشمال وخط سكة حديد وكهرباء والمشروع يقوم بربط مصر شمالها بجنوبها، ويوجد من 12 إلى 15 محورا عرضيا يربط المدن فى الوادى والدلتا بالممر، وعلى طول الممر يتم إنشاء أكثر من 200 مدينة جديدة، وإنشاء أيضا حوالى 15 مدينة صناعية جديدة وأكثر من 150 فندقا سياحيا، واستصلاح أكثر من 1.7 مليون فدان والزراعة سوف تقوم على المياه الجوفية المتواجدة فى الصحراء الغربية، وربط الممر مصر شمالها بجنوبها وغربها بشرقها، كما اقترح أن يمتد الممر ليشمل 6 دول أفريقية، وإنشاء الكوبرى الذى يربط مصر بالسعودية سوف يسهل الممر الكثير فى النقل والمواصلات، وهو المشروع الذى يتطلب تمويلا ضخما ويساهم بشكل كبير فى حل مشكلة التكدس السكانى فى مصر. وفى رسالة له للمشير عبد الفتاح السيسى قال الباز «الله يحميك، وخد بالك من مصر»، مشيراً إلى أن هناك اهتماما بالغا من المصريين جميعهم بشخصية المشير السيسى.

محمد حسنين هيكل.. «الصحافة والسياسة» فى دعم السيسى
«سئمت تكاليف الحياة ومن يعـش.. ثمانين حولاً لا أبالك يسأم».. وفقا لهذا البيت فإن زهير بن أبى سلمى حكيم شعراء العرب فى الجاهلية احتاج أن يعيش 80 عاما لكى يقرر فى نهاية المطاف أنه أصابه الملل والسأم من تلك الحياة وتكاليفها لكن محمد حسنين هيكل أبرز الصحفيين العرب على الإطلاق منذ أن عرفنا مهنة الصحافة لم يسأم من أى شىء وقد بلغ من العمر الآن 87 عاما.بين الصحافة والسياسة عاش هيكل ولعب أدوارا كثيرة يختلط فيها ما هو صحافة بما هو سياسة والمؤكد أنه من الممكن أن يختلف اثنان على أى دور سياسى لعبه الرجل فى أى مرحلة تاريخية بينما لا يمكن لهما أن يختلفا على دوره الصحفى ولذلك فإن الرجل لا يفضل أن يوصف إلا بـ«الكاتب الصحفى» ولم لا فهو يعلم جيدا أن أحدا لن يستطع أن يقترب من إنجازات لم يفعلها غيره للصحافة المصرية والعربية.أما فى السياسة فبلا شك سيتوقف المؤرخون أمام هيكل باعتباره الشخصية الأكثر إثارة للجدل خلال القرن الـ20 وبدايات الـ21 فى تاريخ مصر المعاصر نظرا لأنه الرجل الوحيد الذى ارتبط بكل ما جرى فى تاريخ مصر فى الفترة من 1952 إلى 2014 وهناك من يذهب إلى أنه الرجل الذى خطط لكل الأحداث التى حولت مجرى الحياة فى البلاد بين التاريخين المشار إليهما وهو أمر غير منطقى وغير معقول وينفيه الرجل بشدة لكنه على الأقل لا ينفى أنه كان جزءا من أغلب هذه الأحداث.الأدوار التاريخية التى لعبها هيكل هى جزء من التاريخ أما هيكل فى الحاضر وربما المستقبل فهو أبرز داعمى ترشح المشير عبدالفتاح السيسى إلى رئاسة الجمهورية ويرى أنه «الرئيس الضرورة» وهو وصف لم يطلقه على الرؤساء السابقين الذين حكموا مصر بما فى ذلك جمال عبدالناصر حتى وصل الأمر به إلى أنه قال «إنه يرى مصر وطنا ينتحر بدعوى الحرية»، وهو قول أيضا لم يسبق أن قاله من قبل لكن المعارضين لترشح المشير السيسى يعتبرون أن هذا «الوصف» وهذا «القول» دليل على أن رؤية هيكل للمرحلة القادمة تختلف فى جانب من تفاصيلها عن رؤية الشباب الذين قاموا بالثورة لكن هذا أمر لا يمكن التأكد منه إلا بعد أن يصبح السيسى رئيسا للجمهورية.درجة العلاقة التى تجمع هيكل بالسيسى ستظل أمرا مثيرا للجدل كما كان الأمر فيما يتعلق بالعلاقة بين هيكل وعبدالناصر، فمن جانب يرى خصوم السيسى أن هيكل هو المخطط لكل ما قام به السيسى خلال الفترة الماضية لكن هيكل نفسه نفى أشياء كثيرة تتعلق بهذه العلاقة مثل أنه يشرف على البرنامج الانتخابى للسيسى وفى المجمل فإن أحدا لا يستطيع أن يحكم على العلاقة بين الرجلين إلا حين يصبح السيسى رئيسا للجمهورية أيضا. هيكل كان قريبا من عبدالناصر.. هيكل كان قريبا من السادات ثم اختلف معه وانتهى الخلاف بأن تم التحفظ عليه وإلقائه داخل السجن.. هيكل اقترب من مبارك فى بدايات حكمه ثم ابتعد عنه واختلف معه حول التوريث وبعدها سقط مبارك.. هيكل اليوم قريب من السيسى ويدعم ترشحه للرئاسة.. العبارات الموجزة السابقة تختصر تاريخ علاقة هيكل برؤساء الجمهورية
عمرو الشوبكى..السياسى البارز صاحب المساحة الوسطية بين مختلف التيارات
يعد الدكتور عمرو الشوبكى أستاذ العلوم السياسية من الشخصيات التى لها تاريخ سياسى حاشد ودائما ما تتميز بمساحة وسطية بين كل الفصائل المتواجدة فى المشهد السياسى الراهن.والمعروف عن «الشوبكى» أنه خبير سياسى محنك من الدرجة الأولى خاض الكثير من المعارك الانتخابية على مدار حياته وفاز على «عمرو دراج» فى انتخابات مجلس الشعب 2011 بدائرة إمبابة والدقى لما تمتع به برنامجه من انحياز للفقراء والعمل على تنمية العشوائيات والسعى لتحقيق الدولة الديمقراطية، إضافة إلى إنشائه مركزا للتنمية بإمبابة.شارك أستاذ العلوم السياسية فى العديد من المؤتمرات الدولية، وحصل على بكالوريوس العلوم السياسية من جامعة القاهرة سنة 1984، ودرجة الماجستير فى العلوم السياسية من معهد الدراسات السياسية بفرنسا 1993، والدكتوراه فى العلوم السياسية من جامعة السوربون بفرنسا 2001، ويشغل حاليا منصب خبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية ورئيس تحرير مجلة أحوال مصرية، ورئيس منتدى البدائل العربى للدراسات. لعب «الشوبكى» دورا مهما وحاسما فى لجنة الخمسين لكتابة الدستور بشغله منصب «مقرر لجنة نظام الحكم» ونجح فى إيجاد توافق وطنى حول الكثير من المواد.


مجدى يعقوب.. ملك القلوب.. المهموم بـ«الفقراء»
هو المعروف باهتمامه بالفقراء، وتنفيذ مشروعات من أجلهم، أبرزها مركز عمليات القلب فى أسوان لعلاج المصابين بمرض القلب، هو الدكتور مجدى يعقوب أفضل جراح قلب فى العالم، وأحد أبرز من أنجبت مصر فى العصر الحديث، ويطلق عليه فى الإعلام البريطانى لقب ملك القلوب.ولد يعقوب فى 16 نوفمبر 1935 ببلبيس محافظة الشرقية لعائلة قبطية أرثوذكسية، ودرس بكلية الطب جامعة القاهرة وتعلم فى شيكاغو ثم انتقل إلى بريطانيا فى 1962 ليعمل بمستشفى الصدر بلندن ليصبح أخصائى جراحات القلب والرئتين فى مستشفى هارفيلد من 1969 إلى 2001.ولدى يعقوب تاريخ مهنى رائع خلال مسيرته فى العمل، حيث عمل مدير قسم الأبحاث العلمية والتعليم عام 1992، وعين أستاذا فى المعهد القومى للقلب والرئة فى 1986، واهتم بتطوير تقنيات جراحات نقل القلب 1967، وفى 1980 أجرى عملية نقل قلب للمريض دريك موريس الذى أصبح أطول مريض نقل قلب أوروبى على قيد الحياة حتى موته فى يوليو 2005، ومن بين المشاهير الذين أجرى لهم عمليات كان الكوميدى البريطانى إريك موركامب، ومنحته الملكة إليزابيث الثانية لقب فارس فى 1966. تم منحه جائزة فخر بريطانيا فى 11 أكتوبر 2007 والمقدمة على الهواء مباشرة من قناة أى تى فى البريطانية بحضور رئيس الوزراء غوردن براون والجائزة تمنح الأشخاص الذين ساهموا بأشكال مختلفة من الشجاعة والعطاء أو ممن ساهم فى التنمية الاجتماعية والمحلية.. ارتأت لجنة التحكيم أن يعقوب أنجز أكثر من 20 ألف عملية قلب فى بريطانيا وساهم فى عمل جمعية خيرية لمرضى القلب الأطفال بدول العالم النامية ولا يزال يعمل فى مجال البحوث الطبية وعمره الآن حوالى 77 سنة لذا تم اختياره من لجنة التحكيم ليكون الشخصية البارزة فى الحفل.


خالد يوسف..المخرج الذى أبرز معاناة الوطن
«ابنى فى سور السجن وعلى، بكره الثورة تشيل ماتخللى»، كان ذلك نهاية فيلم «هى فوضى» والذى تم إنتاجه سنة 2007، من إخراج يوسف شاهين وخالد يوسف.. هذا المشهد بدا معبراً للغاية عن حجم المعاناة التى يواجهها الشباب جراء ممارسات ظالمة، كما لعب خالد يوسف دورا مميزا فى مرحلة مهمة من عمر الوطن، أبرز خلالها حجم الكوارث التى وصلت إليها مصر فى عهد نظام حسنى مبارك ومن بعده نظام محمد مرسى.تميزت سينما خالد يوسف بالقرب من مشاكل المجتمع، ولعب المخرج دوراً بارزاً فى الحياة السياسية، حيث كان عضوا فى حركة كفاية، وشارك فى التيار الناصرى، قبل أن ينضم للتيار الشعبى والذى يتزعمه حمدين صباحى المرشح الرئاسى المحتمل، واختارته القوات المسلحة لتوثيق ثورة 30 يونيو من خلال طائرة خصصت لتصوير كل الفعاليات، ووقع اختيار المشير السيسى عليه ضمن اللجنة الاستشارية المعاونة له.وفى تصريحات لـ«خالد يوسف» أعلن خالد دعمه وتأييده للمشير على الرغم من دعمه لصديقه حمدين صباحى فى كل المحطات التى تلت ثورة 25 يناير، وقال: لابد من مرشح قوى يقود الثورة والشعب إلى بر الأمان، والمشير من الممكن أن يكون هو ذلك المرشح، ويكون معه اثنان من تيارين مختلفين، مشيراً إلى أنه من المعارضين لترشح صباحى، وأن الانقسام ليس فى مصلحة تحالف 30 يونيو.وأكد خالد أن حملة السيسى هى الأكبر فى تاريخ مصر بسبب شعبيته الكبيرة لافتاً إلى أنه أعطى كلمة للسيسى بدعمه، قبل أن يعلن حمدين ترشحه، موضحاً أن المشير رجل دولة، ولديه وله رؤية كان أهم مما تضمنته تصريحات خالد، عن السيسى أنه رجل ديمقراطى 100%، ومؤمن بفكرة الحرية تمامًا، مطالباً بإعطائه فرصته، قائلًا: الشعب لن يسكت عن أى ظلم أو قهر مجدداً، واصفا المشير بأنه بطل شعبى بسبب وقوفه فى وجه الأمريكان وأنه الابن الشرعى لتجربة الرئيس جمال عبدالناصر. 

محمود كارم.. السفير الذى وثق فيه المشير.. وابن من غنى «أمجاد يا عرب»
جاء اختيار المشير السيسى لشخص السفير محمود كارم منسقاً عاماً لحملته الانتخابية، مفاجأة للكثيرين، لعدة أسباب أولها أن كارم لا علاقة له بالسياسة على النحو المفهوم من المساحة الإعلامية والعمل الميدانى، وربما اختاره السيسى لأن له باع فى العمل الدولى بحكم شغله منصب سفير مصر فى الاتحاد الأوروبى فترة من الزمن، إضافة إلى عمله بالمجلس القومى لحقوق الإنسان.تحوى السيرة الذاتية للسفير تفاصيل مشرفة، منها أنه ابن المطرب كارم محمود الذى غنى فى يوم من الأيام «أمجاد يا عرب أمجاد فى بلادنا كرام أسياد».كما تحوى حصوله على الدكتوراة من الولايات المتحدة 1984، وعمله سفيراً لمصر فى اليابان حتى 2003، ثم مساعداً لوزير الخارجية لشؤون الهيئات والمنظمات الدولية، ومساعداً لوزير الخارجية للشؤون الآسيوية، وسفيرا لدى الاتحاد الأوروبى ومملكة بلجيكا.كما عمل كارم فى بعثة مصر لدى الأمم المتحدة بنيويورك كممثل لبلاده فى اللجنة السياسية الأولى للأمن ونزع السلاح، وممثلا لمصر فى مجلس الأمن واجتماعات عدم الانحياز، وتم تعيينه من قبل المدير العام للهيئة الدولية للطاقة الذرية، عضواً فى مجموعة الخبراء الدوليين لدورة الوقود النووى، كما شارك فى المجلس الاستشارى لسكرتير عام الأمم المتحدة لنزع السلاح منذ عام 2004، وشغل منصب مساعد وزير الخارجية لشؤون المنظمات الدولية، ثم مندوباً لمصر لدى حلف شمال الأطلسى فى بروكسل، وحصل على جائزة أفضل سفير أجنبى بالاتحاد الأوروبى وبلجيكا 2007، ومنحه ملك بلجيكا أرفع وسام تقديراً لجهوده المتميزة فى تنمية وتطوير العلاقات بين مصر وبلجيكا، فى أثناء فترة خدمته كسفير لمصر فى بروكسل خلال الفترة من 2005 إلى 2009.تم اختياره أميناً عاماً للمجلس القومى لحقوق الإنسان 2010، مارس «محمود كارم» دوراً بارزاً فى إعداد ملف مصر الخاص بحالة حقوق الإنسان أثناء عرضه على المجلس الدولى بحقوق الإنسان بجنيف، كما لعب دوراً بارزاً فى الحفاظ على صورة مصر، واستطاع أن يتواصل مع العديد من المنظمات الأجنبية والسفارات، التى عرضت مساعدة مصر فى العديد من المشروعات. كان لمحمود كارم دور فى الحفاظ على تصنيف مصر الدولى فى حقوق الإنسان، والمعروف «I.C.C»، وترأس اللجنة التى أعدت التقرير.
محمد بدران..خاض أصعب المعارك مع طلاب «الإخوان»
«محمد بدران» خريج كلية التجارة بجامعة بنها.. لمع اسمه طوال العام الماضى بعد توليه منصب رئيس اتحاد طلاب مصر 2013 ورئيس الاتحاد العام لطلاب جامعة بنها كأول رئيس رسمى لاتحاد طلاب مصر منذ 34 عاما.ورغم صغر سنه واجه منذ توليه منصب رئاسة الاتحاد مواقف صعبة من بينها محاولات تسييس الجامعات وجعلها ساحة للمعارك السياسية، الأمر الذى رفضه بدران بالمرة إضافة إلى حربه مع «الإخوان» بعد أن استغل طلاب الإخوان اسم الاتحاد وأعلنوا رفضهم لـ30 يونيو من على منصة اعتصام رابعة وتبعه إصدار عدد من البيانات المؤيدة للرئيس المعزول. بدأ بدران فى تشكيل لجنة للتحقيق انتهت مؤخراً بإسقاط عضوية 5 من أعضاء الاتحاد وواجه هجوما من طلاب الإخوان الذين اتهموه بالذاتية والبحث عن المصالح الشخصية ناهيك عن السب والقذف.لعب «بدران» دورا مهما خلال عضويته بلجنة الخمسين لتعديل الدستور حيث جمع مقترحات الطلاب حول مواد الدستور وحرص على لعب دور مهم فى أزمة المعتقلين من الطلبة والإفراج عن أصحاب الظروف الاستثنائية والمقبوض عليهم عشوائيا. من المتوقع أن يلعب «بدران» دورا مهما داخل حملة «المشير السيسى»، بتواصله مع الطلاب ومعرفة مقترحاتهم تجاه البرنامج الانتخابى لـ«السيسى» والتقريب بين وجهات النظر المختلفة.


عبدالجليل مصطفى..صديق البرادعى الذى انحاز للمشير
اختيار عبدالجليل مصطفى ضمن الحملة الرسمية للمشير السيسى، له عدة دلالات، فهو المنسق العام الأسبق للجمعية الوطنية للتغيير والمنسق العام لحركة كفاية اللتين كانتا سبباً رئيسياً فى إسقاط نظامى مبارك والإخوان.خاض عبدالجليل عدة معارك شكلت منحنى خطيرا فى تاريخ الوطن، فمع عدد من أتباع القوى السياسية دشن الجمعية الوطنية للتغيير، وشغل منصب المنسق العام لها، وهى التى طالبت بأهم خطوة كانت بداية لتغيير كبير فى مطلع 2011، حيث طالبت بتغيير الدستور وعدم ترشح مبارك فترة أخرى، وعدم الدفع بابنه جمال. والجمعية الوطنية ضمت الكثير من المتناقضين، ففيها كان ممثلون للإخوان «محبوسين الآن»، ومحمد البرادعى «يعيش فى النمسا»، وحسن نافعة «صاحب مبادرة التصالح مع الإخوان»، وعبدالحليم قنديل «من أشد الداعمين للمشير عبدالفتاح السيسى فى سباق الرئاسة» وكان لعبدالجليل مصطفى تفسير مفادة أن فلسفة الجمعية تعتمد على أنها كيان مشترك بين العديد من القوى السياسية المتنوعة، بما يعنى أنها تضم أيديولوجيات مختلفة، ولا يصح لها أن تتحول إلى حزب، لاختلاف أيديولوجيات مؤسسيها وهم من اجتمعوا على خلع نظام «عائلة مبارك».عبدالجليل شارك فى تأسيس حركة 9 مارس التى لعبت دورا فى إحياء العملية التعليمية بالجامعات المصرية، والمطالبة بتعديلات كبيرة داخل إطار الجامعات المصرية، وشغل منصب المنسق العام لحركة كفاية، التى رفعت شعار «لا للتمديد ولا للتوريث» وتعرض لمضايقات أمنية، وكانت عيادته فى وسط البلد، بمثابة معمل تفريخ لثورة 25 يناير، حيث كانت تطبع المنشورات، وتوزع من مقرها بشارع يوسف الجندى. بعد ثورة يونيو، شغل عبدالجليل منصب رئيس لجنة صياغة الدستور الذى كلل بموافقة المصريين عليه، ورغم صداقته الظاهرة للدكتور محمد البرادعى إلا أن اختياره ضمن الحملة الرسمية للمشير السيسى جاء لينهى تلك الصداقة، خاصة بعد هروب البرادعى إلى النمسا متخلياً عن منصب نائب الرئيس.
محمود بدر..«المتمرد».. ضد «الإرهابية» بـ«22 مليون توقيع»
مفجر ثورة 30 يونيو محمود بدر مؤسس حركة تمرد الذى اختاره المشير ليكون ممثل شباب الثورة داخل حملته، لما يعرف عنه من إصرار وعزيمة على تحقيق هدفه مهما واجهته صعوبات، ومستعيناً بحب البسطاء له، ورغبته فى تحقيق مطالبهم.«بدر» الذى لم يتعد من العمر 28 سنة مكلف من خلال حملة «المشير» بدور مهم ومؤثر يتمثل فى مهمة التحرك الجماهيرى بالشوارع والميادين للترويج لبرنامجه، لما يتمتع به من شعبية جماهيرية واسعة اكتسبها خلال حملة تمرد التى أسسها فى أبريل من العام الماضى لسحب الثقة من محمد مرسى، ونجح بجمع توقيعات تخطت 22 مليونا فى عزله.وخبرة «بدر» السياسية ليست قليلة، حيث خاض معارك سياسية فى عهد حسنى مبارك من خلال حركة كفاية، والجمعية الوطنية للتغيير، ومن خلال عمله الصحفى ونضاله المستمر من أجل حقوق البسطاء، حتى إنه استقال من رئاسة أحد أقسام صحيفة تضامنا مع زملائه الذين فصلتهم الإدارة دون حق.مؤسس تمرد من مواليد 1985 يقيم بمنطقة شبين القناطر، وهو ابن المحامى «إسماعيل بدر» صاحب الميول القومية الناصرية، كما أنه كان من أبرز المناضلين للدفاع عن حقوق الإسلاميين بعد اعتقالهم دون وجه حق فى عهد «مبارك»، لكن أدرك باكتشافه تزوير وكذب الإخوان خلال فترة حكمهم أنها جماعة إرهابية لا تستهدف إلا بث الفتنة والعنف.بدر تعرض أكثر من مرة لاغتيال قبل 30 يونيو، ولولا خروج الجموع الغفيرة فى 30 يونيو للمطالبة بالانتخابات الرئاسية وانضمام الجيش للثورة لكان من أوائل المعرضين للقتل أو السجن.






المصدر اليوم السابع

تعليقات

المشاركات الشائعة