وزير الاتصالات : تجدد الاشتباكات حول أسعار التراسل والبنية الأساسية والإنترنت

المصدر بوابة الوفد - جهاد عبدالمنعم

رغما عنه وجد المهندس ياسر القاضي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات نفسه فجاة داخل عش الدبابير  ولم تنجح  سياسة التهدئة  وإطفاء الحرائق  التى اتبعها منذ اللحظات الاولى لدخوله الوزارة ولم يمنعه  ذكاؤه  الحاد وخبراته  الطويلة والقبول الذي  يحظى به من جميع الاطراف  من حتمية مواجهة  تلال المشاكل المتراكمة والحرائق المشتعلة  داخل القطاع  التى فرضت نفسها ووضعته فى مأزق حقيقي.حيث اشتعلت الاشتباكات فجاة من جديد  بين الشركة المصرية للاتصالات وشركات المحمول حول تخفيض أسعار تأجير البنية التحتية  و رغم التوصل إلى اتفاقيات ثنائية فى عهد نجم  ألا ان الشركة الاهم فى مجال الإنترنت الثابت تى اى داتا المملوكة بالكامل للشركة المصرية طرحت عروضا وباقات جديدة مخفضة أطاحت بكل المنافسين  ورغم استحواذ تى اى داتا على  65% أو أكثر من سوق الإنترنت الثابت وزيادة كبيرة حدثت بسبب  تكنولوجيا msan  حيث اضطر معظم المشتركين مع شركات أخرى إلى تغيير التعاقد إلى تى اى داتا بعد تغيير أرقام تليفوناتهم الارضية غصب واقتدار يعنى دون حتى أخذ رايهم أو الاعتذار لهم. وهذه قصة طويلة ومعقدة  تطالب شركات المحمول والإنترنت الوزير الجديد بالتحقيق  فيها واعلان نتائج التحقيق وهل كان لابد من تغيير أرقام الناس لإجبارهم على التعاقد مع تى اى داتا أم أنه كان من الممكن عدم تغيير الأرقامالمهم أن الاشتباكات قد تجددت حول اسعار تأجير البنية الأساسية ورغم أن الشركات لديها ترخيص ببناء بنية أساسية خاصة بها ألا أن هناك أسبابا كثيرة تحول دون ذلك ليس أهمها التكلفة الباهظة والوقت ورغم أن المهندس أسامة ياسين، الرئيس التنفيذى للشركة المصرية للاتصالات  يحاول جاهدا  احتواء الأزمة وقال فى  تصريحات للوفد إن المفاوضات لم تتوقف ولم تفشل وهناك توافق حول الكثير من النقاط وخلافات حول البعض الآخر لأن  هذه طبيعة المفاوضات التجارية.وأضاف  ياسين أنه اجتمع  مع حازم متولى  نائب الرئيس التنفيذى للقطاع التجارى بشركة اتصالات مصر لمناقشة  هذه القضايا. وقال أيضا معترفا بوجود مشاكل إن المصرية  قدمت عروض أسعار إلى شركات الإنترنت ولكن الشركات اعترضت على بعض البنود وأشار إلى عقد اجتماعات بصفة دورية مع شركات الإنترنت لبحث التوصل إلى اتفاق نهائى بشأن أسعار تأجير البنية التحتية وحل جميع المشكلات العالقة.وكانت شركة اتصالات مصر قد أكدت فى بيان شديد اللهجة  وجود تعنت من جانب المصرية للاتصالات حول تخفيض أسعار تأجير البنية التحتية.   وهددت بالتراجع عن تعريفة الإنترنت الجديدة التى طرحتها مؤخراً إذا فشلت مفاوضاتها  مع  المصرية  بتخفيض أسعار تأجير البنية التحتية. وهنا لابد من تدخل الوزير لا مفر وقد ترددت أنباء فعلا أنه سيتم عقد اجتماع عاجل لجميع الأطراف  مع وزير الاتصالات ياسر القاضى لوضع مهلة زمنية للانتهاء من تخفيضات أسعار تأجير البنية التحتية حيث تري شركات الإنترنت والمحمول أن الأسعار التى عرضتها المصرية للاتصالات  ما زالت مبالغًا فيها فى نفس الوقت الذي ترفض فيه المصرية تقديم عروض جديدة  مخفضة لتأجير البنية التحتية. رغم أن تقرير فاروس  انتهى إلى زيادة إيرادات المصرية للاتصالات حال تخفيض أسعار تأجير بنيتها التحتية لصالح شركات الإنترنت الخاصة.  وكان بيان شركة اتصالات مصر قد اثار مخاوف من تجدد الحرائق والاشتباكات الكلامية  ومحاذير من تأثر مناخ الاستثمار فى قطاع الاتصالات حيث توقع البعض  توقف المفاوضات واللجوء إلى التحكيم.وكان نص البيان كما يلى:إن شركة اتصالات مصر في إطار سعيها لتحقيق أهداف الدولة في نشر خدمة إنترنت متميزة، فإنها قد واجهت تعنتا شديدا من قبل الشركة المصرية للاتصالات ، المالك الوحيد للبنية التحتية للإنترنت في مصر، وافتقدت روح التعاون من جانبها فيما يتعلق بتعديل أسعار البنية التحتية بما يتماشى مع المعايير الدولية والتقدم التكنولوجى، وذلك بالرغم من المرونة الشديدة التي تبديها دائما شركة اتصالات مصر فى هذا الإطار لتحقيق التعاون والأهداف المرجوة للمستخدمين  . وأشارت الشركة إلى أن  الممارسات الاحتكارية من قبل المصرية للاتصالات فيما يتعلق بكبائن الـMSAN وتركيب خطوط الألياف الضوئية الجديدة أفقدت الشركات المقدمة لخدمات الإنترنت في السوق المصري لمشتركيها القدامى، وبالرغم من ذلك بادرت شركة اتصالات مصر بتخفيض أسعار الإنترنت المنزلي وقدمت أفضل تعريفات للإنترنت في مصر للمستخدمين في الوقت الحالى. وأوضحت الشركة أن  تعريفات الإنترنت التي طرحت مؤخرا هي ( تعريفات مشروطة بالاتفاق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات) تكون بموجبه هذه الأسعار سارية لمدة زمنية معينة ويستفيد من هذه التعريفات كل من يقوم بالاشتراك خلال هذه الفترة، وفي حالة عدم الاتفاق على أسعار أفضل للبنية التحتية خلال هذه الفترة، فسوف تضطر الشركة لوقف إتاحة هذه التعريفات الجديدة المخفضة للمشتركين الجدد والعودة للأسعار القديمة.وأكدت الشركة أنه  في إطار إثبات حسن النوايا التي تتبناها الشركة دائما فقد قامت خلال اجتماعاتها مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بالكشف عن هيكل التكلفة الحالي في ظل الأسعار الجديدة، والتي تؤيد موقف الشركة من استحالة الاستمرار على هذه المستويات السعرية ما لم تقم الشركة المصرية للاتصالات بتخفيض أسعار البنية التحتية. من جانبه  عقب  أسامة ياسين الرئيس التنفيذى للشركة المصرية للاتصالات  قائلا:  قمنا باتخاذ خطوات جادة نحو حل المشكلات الخاصة بكبائن MSAN حتى تستطيع كافة الشركات تقديم خدمات الإنترنت لعملائها عبر كابلات الفايبر التي تمتلكها المصرية للاتصالاتاما التحدي الاخطر الذى يواجه الوزير هو مطالبة عدد كبير من العاملين بالشركة المصرية للاتصالات وتى اى داتا بالتحقيق العلنى فى أسباب إقالة المهندس محمد النواوى والمهندس أحمد أسامة وتامر جاد الله  وهى الخطوة الأعنف التى اتخذها المهندس خالد نجم وزير الاتصالات السابق  ثم جاء الوزير الجديد القاضي وأعاد أحمد أسامة وتامر جاد الله إلى قيادة شركة تى اى داتا وهو ما جعل الجميع يتوقع عودة النواوى ايضا فهل يفعلها الوزير ويعلن الأسباب الحقيقية لإقالة النواوى وأسامة  وجاد الله والغرباوى وأسباب عودتهم. هذا التحدي يدخل الوزير مباشرة وكر الأفاعي وليس عش الدبابير .فهناك من الخفايا والأسرار ما لا يمكن إعلانه خاصة فيما يتعلق بحلم النواوى الذى صدره للعاملين  فى امتلاك الشركة المصرية رخصة محمول حيث إن ترخيص الشركة ينص على العمل فى الفويس فقط أى خدمات الصوت وليس الإنترنت وهو ماجعل تى اى دتا شركة مستقلة أنشاتها المصرية للاتصالات للعمل فى نقل بيانات الإنترنت لأن ترخيص المصرية لا يسمح وهو الأمر الذي يؤكد أن المصرية وتى اى داتا شركتان وإلا يبطل ترخيصهما معا  وهو أيضا ما يحول دون حصول  المصرية على رخصة محمول متكاملة تعمل فى الفويس والانترنت المحمول ولذلك الحل هو الرخصة الموحدة أو ما يسمى  المشغل المتكامل وهذه عليها علامات استفهام ضخمة جدا حيث هناك دائما أسباب غير معلنة تحتم حرمان المصرية من الرخصةفهل يعلنها  الوزير القاضي. خاصة أن البعض يفسر تراجع المفاوضات بين المصرية وشركات المحمول حول البنية الأساسية  بأنه إعلان عصيان مبكر  من جانبها  للوزير القاضي قبل أن يحكم  فى الصراع وقبل أن يتحدث عن الرخصة الموحدة  خاصة مع دخول خدمات الفور جى أو الجيل الرابع فى العام القادم وتعد الرخصة الرابعة للمحمول من أبرز مطالب العاملين بالشركة المصرية للاتصالات منذ بداية تشغيل المحمول فى مصر وهناك قصص وأساطير تحكي فى ذلك ليس هذا وقتها  ولكن خلال السنوات الأربع الأخيرة أى بعد ثورة يناير تصاعدت مطالب العمال  وبرغم تعاقب عدد من وزراء الاتصالات بدءا من الدكتور محمد سالم وبعده المهندس هاني محمود وبعده المهندس عاطف حلمي والمهندس خالد نجم ثم  المهندس ياسر القاضي  إلا أن الرخصة لم تخرج للنور  ولن تخرج فهل استوعب الوزير  الجديد  الدرس جيدا؟ من أسباب الاطاحة بالمهندس خالد  نجم  وهل يستطيع القاضي بذكائه المعهود أن يخرج من عش الدبابير بدون لسعات مؤثرة؟ ونعلم أن الرجل يمضي ساعات طوالاً ويلتقي عشرات العاملين والخبراء ويستمع للجميع ولكن الامواج عاتية والدبابير مازالت تزن  والحرائق مشتعلة   ومحاولات الاطفاء أقل من أن تلاحقها  ربما تحمل الايام القليلة القادمة مفاجات ويعود  النواوى  من باب  مساعد الوزير ثم  قرار من رئيس مجلس الوزراء بتغيير مجلس ادارة الشركة وضم النواوى إلى عضوية المجلس كخطوة أولى لانتخابه عضوا منتدبا ورئيسا تنفيذيا يجمع فى يده كل الصلاحيات كما كان من قبل  ويكون التحدي كيف يحقق النواوى ماكان يحققه أو يعلنه من ارباح وكيف يحصل على الرخصة الموحدة وكيف يتحدث عن ضم  تى اى داتا هناك تحد آخر حيث  مطلوب من الوزير سرعة تعيين قيادة للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات اخطر اجهزة القطاع  وأيضا مطلوب موقف واضح حول تخفيض أسعار الانترنت وموقف أكثر وضوحا مما يسمى ثورة الانترنت واعضائها الذين قابل خالد نجم عددا منهم فى مكتبه ومنحهم شرعية ووعدهم ودخل فى معارك طاحنة أودت به الى خارج الوزارة.  فهل سوف يلتقى بهم الوزير الجديد ويعدهم بوعود وبمواقيت محددة؟ اسئلة وفخاخ تحتاج مهارة فائقة وذكاء حاد وصبر وأناة قبل اتخاذ اى قرار.


تعليقات

المشاركات الشائعة