ضياع الأوطان باسم حقوق الإنسان!


مرسى عطا الله - المصدر الاهرام - كل يوم


ليس أخطر على العقل المصرى من دعوات حق يراد بها باطل مثل مصطلح حقوق الإنسان الذى يجرى المتاجرة به ــ إعلاميا ــ على أوسع نطاق دون أن يشار إلى أن الإرهاب الأسود لا يمكن أن يكون شريكا مأمون الجانب يمكن التعايش معه تحت مظلة القانون فالذين ينشرون الموت والخراب لا يمكن مواجهتهم بالدفوع والمرافعات..ثم إن منهج التضليل يدق على وتر ظاهره الرحمة وباطنه كل العذاب عندما يجرى الحديث عن الشباب القابع خلف أسوار السجون دون الإشارة إلى جرائم لا يمكن السكوت عليها فى حق الوطن والمواطنين.. أتحدث هنا عن مرتكبى الجرائم وليس عن أصحاب الرأى والكلمة لأن الفارق جد كبير.. وهنا أقول بكل صراحة وبكل وضوح إن الخطر كل الخطر فى أن تنطلى هذه اللعبة الخبيثة على البعض منا ويبلع الطعم دون أن يرى من البيضة سوى قشرتها الخارجية فقط بينما داخلها فاسد ومغشوش.
إن احترام حقوق الإنسان أمر لا يمكن أن يجادل فيه أحد وليس من المقبول أى تبرير لأى انتهاكات مهما كانت محدودة ولكن عن أى حقوق نتحدث عندما يجرى استغلال لافتة حقوق الإنسان لحساب مخططات نشر الفوضى والعنف والخراب واستباحة أرواح الناس وممتلكاتهم بدعاوى مضللة وفتاوى مكذوبة.. ولا أظن أنه يمكن أن يغيب عن ذهن وفطنة أحد أن الظرف دقيق وأن المرحلة بالغة الحرج وأن عملية إعادة بناء الدولة وإزالة آثار سنوات الفوضى تجيء فى أصعب وأدق مرحلة تاريخية من حيث الظروف الموضوعية والذاتية اقتصاديا واجتماعيا وأمنيا ومن ثم يتحتم على الجميع أن يدركوا أن الهدف الأساسى هو احترام حقوق الوطن كمدخل لاحترام حقوق المواطن لأنه إذا جرى السماح بانتهاك حقوق الوطن والتعدى على رمزية الدولة ومؤسساتها فإن الحديث عن حقوق الإنسان يصبح مجرد لغو فى صالونات البحث عن السلطة التى يحلمون باستعادتها حتى لو كان الثمن وطنا مخربا ومهدما يبحث أهله وناسه عن مسكن ومأوى فى مخيمات اللاجئين بمثل ما جرى ولا يزال يجرى فى أوطان شقيقة بلعت الطعم بكل سذاجة دون أن ترى من البيضة سوى قشرتها الخارجية فقط!.
هكذا تضيع الأوطان باسم حقوق الإنسان.. ويا له من عبث وعار!.
خير الكلام:
<< كل قانع قوي.. وكل ذى شهوة ضعيف !. 






اقرأ أيضاً :

======


تعليقات

المشاركات الشائعة