الإرهاب يستنزف صناعة الطيران


المصدر الاهرام - عالم المطارات

70 مليار دولار لتعزيز الإجراءات الأمنية فى مطارات الشرق الأوسط

مع ارتفاع حدة الضغوط التي تفرضها سبل مكافحة الإرهاب والإجراءات التى تتخذها العديد من الدول للحد من انتقال العمليات الإرهابية إليها عبر النقل الجوي تشير توقعات الخبراء إلى أن صناعة الطيران ستشهد مزيداً من التحديات والإجراءات في المستقبل القريب والتى من المنتظر أن تستنزف جزءا كبيراً من عائدات وأرباح شركات الطيران وخاصة في منطقة الشرق الأوسط وربما يؤثر ذلك على برامج وخطط التوسعات التي تنفذها دول المنطقة في المطارات وشركات الطيران خلال العقد المقبل.. المخاوف السابقة تأتي في سياق تصاعد تهديدات التنظيمات الإرهابية لحركة النقل الجوي في مختلف دول العالم وفيها منطقة الشرق الأوسط - وكما تقول إحدى الدراسات - أنه فى غضون الأشهر الماضية شهدت المنطقة عدداً من الحوادث الإرهابية طالت بعض المطارات وشركات النقل الجوي في العديد من دول العالم وهذه الحوادث كشفت عن أن هذه التنظيمات نجحت في تطوير أدواتها اللوجستية لاختراق وتنفيذ عملياتها داخل المطارات وشركات الطيران وربما لم يقتصر الأمرعلى هذه التكتيكات الهجومية وإنما امتد أيضاً لتطوير القدرات الهجومية الخاصة باستخدام الطائرات بدون طيار المعروفة بإسم «الدرونز» وهو ما بات يثير قلقاً واضحاً إزاء إمكانية استخدام التنظيمات الإرهابية لها فى تهديد المجال الجوي والطائرات المدنية .

..هذه التطورات دفعت بعض القوى الدولية والإقليمية إلى اتخاذ خطوات إجرائية للتعامل معها تمثلت فى تزايد القيود على السفر من بعض دول الشرق الأوسط منها الحظر الذي فرضته الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة على اصطحاب الركاب المسافرين من بعض مطارات الشرق الأوسط للأجهزة الإلكترونية داخل الطائرات بسبب مخاوف مرتبطة بالإرهاب ويشير الخبراء الى الحظر الأمريكى والبريطانى أن ما هو إلا سلسلة من إجراءات أخرى متوقعة في الشهور المقبلة في إشارة إلى أن صناعة الطيران أصبحت إحدى الأهداف الرئيسية للتنظيمات الإرهابية داخل منطقة الشرق الأوسط وخارجها
هذه المخاوف أدت الى ارتفاع الأستثمارات فى مجال الأمن بالمطارات وشركات الطيران ففي غضون السنوات القليلة الماضية أنفقت مطارات الشرق الأوسط نحو 70 مليار دولار على تقنية المعلومات بجانب أمن المطارات من أجل تعزيز تدابيرها الأمنية. ومن المتوقع أن تستمر دول المنطقة في زيادة إنفاقها على تطوير وتحديث المنظومة الأمنية الخاصة بصناعة الطيران لتصل الى نحو 120 مليار بحلول عام 2020 الى جانب تبادل المعلومات ليس فى مجال الخبرات التكنولوجية والفنية فقط من أجل تعزيزالإجراءات الأمنية ولكن سيمتد الى تبادل المعلومات حول المسافرين وتشديد الإجراءات الخاصة بالفحوص الأمنية للعاملين بالمطارات وشركات النقل الجوي.
وتطرح الحوادث الارهابية التى تستهدف النقل الجوى العديد من المؤشرات الخاصة بالأهداف المستقبلية للتنظيمات الإرهابية تتمثل الأولى في تزايد دوافع هذه التنظيمات لاستهداف المطارات وخطوط النقل الجوي أما الثانية فتتمثل فى أن هذه النوعية من العمليات الإرهابية لا تستهدف الطائرات فقط، بل تمتد أيضا إلى المطارات بشكل عام أما الثالثة فتتصل باتجاه هذه التنظيمات نحو تطوير أدواتها اللوجستية والهجومية لتنفيذ هجماتها ضد المطارات والطائرات حيث أشارت تقديرات أمنية عديدة إلى أن هذه التنظيمات باتت لديها القدرة على إخفاء المتفجرات داخل الأجهزة الإلكترونية.
وفي ظل المخاوف السابقة فإن الدول الغربية ستتجه على ما يبدو نحو فرض مزيد من القيود على حركة السفر من منطقة الشرق الأوسط إليها وهو ما أصبح يتطلب من دول المنطقة زيادة الإستثمارات في مجال أمن المطارات . ومن هنا فإن ماتتعرض له صناعة الطيران بمنطقة الشرق الأوسط من ضغوط وقيود داخلية وخارجية عديدة قد تتصاعد في الفترة المقبلة يفرض علي دول المنطقة رفع مستوى التعاون فيما بينها لمواجهة التحديات التي يفرضها استهداف التنظيمات الإرهابية لصناعة النقل الجوى .








اقرأ أيضاً :

=======


تعليقات

المشاركات الشائعة