حركة 6 إبريل وجماعة أنصار بيت المقدس «إيد واحدة»

دندراوى الهوارى

أعترف إننى شخص لا ينشغل بأمر إرضاء جميع الناس، لأننى مؤمن تمامًا بأن من يرانى مخطئًا سيرانى ولو كان كفيفًا، وحركة 6 إبريل فقدت بصرها وبصيرتها ناحية وطنها، فما البال بى أنا، فقد اتهمنى أعضاؤها بالتطاول عليهم والتربص بهم، ابتغاء شهرة، ومجد، والحقيقة أنا أكتب عنهم لكشف حقيقتهم كاملة، وتعريتهم أكثر أمام الرأى العام، والانتصار فى النهاية للوطن والحق والحقيقة.
وفى هذا المقال أدعوا السادة القراء الأعزاء أن يعقدوا مقارنة بين حركة 6 إبريل وأصدقائهم النشطاء النحانيح من ناحية، وجماعة أنصار بيت المقدس الإرهابية من ناحية ثانية، وأعترف أن عددًا قليلًا جدًا سينزعج ويرى أن المقارنة ظالمة، ولا يمكن مقارنة شباب «تاهر ونكى نكاء الثوب الأبيض من الدنس»، وبين جماعة إرهابية، تقتل وتفتك وتفجر وتدمر.
لكن لا تتسرعوا فى الحكم مقدمًا، تعالوا نتفق على شىء، وهو أنه لا يوجد فرق بين من يقتل ويفجر بالسلاح أو القنابل، أو الديناميت، والأحزمة الناسفة، وبين من يحرض على القتل ولو بشطر كلمة، وأيضا بين من يزرع القنابل، وبين من يزرع أفكارًا تثير البلبلة، والفوضى وتنشر الكراهية والفتن بين الناس، وهذا أشد فتكًا من القنابل.
جماعة بيت المقدس حملت على عاتقها إعلان الحرب على جيش مصر العظيم، ورجال الشرطة بتفجير حافلات ناقلات الجنود، أو بسيارات مفخخة داخل وخارج مديريات الأمن والأكمنة الشرطية، ثم أخيرًا تكفير كل أبناء المؤسستين الأمنيتين، ومطالبتهما بإعلان التوبة، ثم تهديدهما فى بيان رسمى، بأن من يصر على موقفه ولن يسمع لهذه النصائح، بألا يلومن إلا نفسه، وأنهم سيجاهدون فى قتالهم.
وفى بيان أصدرته هذه الجماعة الإرهابية، يوم الجمعة الماضى، هددت أيضاً بـ«ذبح قادة الجيش والشرطة كالخراف»، فى حال استمرارهم على إجراء الاسفتاء على الدستور يومى 14 و15 يناير المقبل، ورغم أن هذه الجماعة تحمل اسم «أنصار بيت المقدس»، ومع ذلك لم تتجه للنضال لتحرير القدس وبيت المقدس والمسجد الأقصى، ولكن وجهت نضالها ضد الجيش والشرطة المصرية، وهو ما يؤكد بما لا يدع مجالًا للشك أن الهدف ليس إلا هدم مؤسستى القوات المسلحة، والشرطة، لأن سقوطهما يعنى سقوط الدولة.
مخطط جماعة أنصار بيت المقدس يتشابه مع مخطط حركة 6 إبريل ونحانيح الثورة، ونشطاء السبوبة وجماعة الإخوان الإرهابية، مع الاختلاف فقط فى طريقة التنفيذ.
حركة 6 إبريل دشنت شعارات «يسقط يسقط حكم العسكر»، والداخلية بلطجية، واتهام كل من يؤيد ويدافع عن المؤسسة العسكرية، بالعبيد ولاحسى البيادة، وتشكيل حملة «عسكر كاذبون»، وتأسيس حركة لا للمحاكمات العسكرية، ثم تبنى الدعوة لمقاطعة الاستفتاء، وأعلنت فى بيان لها منذ أيام قليلة تؤكد أنها سترد على قرار حبس أطفالها المعجزة ماهر وعادل ودومة، ردًا قويًا فى الشارع.
والسؤال ما هو الفرق بين أن تعلن الحرب على الجيش والشرطة بالأسلحة، أو تعلن الحرب ضدهما بالأفكار التى تحض على الكراهية، وتأليب الشعب ضد مؤسساته، الاثنان هدفهما إسقاط المؤسستين الأمنيتين، تمهيدًا لإسقاط الدولة، وتنفيذًا لمخططات خارجية.
إذن حركة 6 إبريل تعلن الحرب على المؤسسة العسكرية من قلب القاهرة، وجماعة أنصار بيت المقدس تقاتلهما فى سيناء والإسماعيلية والشرقية والدقهلية، ورغم هذه المقارنة الواضحة وضوح الشمس، فهل هناك من يرى أن حركة 6 إبريل «تاهرة» ونقية؟ إنها أشد عداوة للمصريين من جماعة أنصار بيت المقدس.




المصدر اليوم السابع




تعليقات

المشاركات الشائعة