«داعش» ينشر خريطة «الخلافة» ويضم إليها مصر والسعودية والسودان


المصدر الوطن
من النسخة الورقية للوطن


عنصر من «داعش» على الحدود العراقية- السورية
الزعفرانى»: يهدد الأمن القومى لمصر.. و«عبدالمجيد»: تطرّفه حال دون وجود «حاضنة مجتمعية» له.. و«حسنى»: اندماج «بيت المقدس» معه سيزيد خطورته على الأمن القومى..
نشر تنظيم الدولة الإسلامية فى العراق والشام، المعروف إعلامياً بـ«داعش»، خريطة لدولة الخلافة الإسلامية التى يسعى للسيطرة عليها، وتضم مصر والسعودية والسودان، والمغرب العربى. وبدّل التنظيم، فى الخريطة التى نُشرت على عدد من المواقع الجهادية التابعة له، أسماء الدولة العربية، حيث استبدل أرض الكنانة بمصر، والحجاز بالسعودية، والحبشة بالسودان، والمغرب بدول شمال أفريقيا.
وتشير الخريطة إلى أن «التنظيم» يسعى للتوسع خارج حدود دول العالم الإسلامى، لتشمل دولته منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجزءاً كبيراً من غرب آسيا، وأجزاءً من أوروبا، من بينها إسبانيا، التى أشارت إليها الخريطة باسم الأندلس. كما تكشف عن رغبة «داعش» فى الاستيلاء على دول منطقة البلقان، وتشمل ألبانيا، والبوسنة والهرسك، واليونان، ورومانيا، وبلغاريا، وعدداً من دول شرق أوروبا، وصولاً إلى النمسا.
«فهمى»: تشير إلى خروجه إلى النطاق العربى والدولى
يُذكر أن أبومحمد العدنانى، المتحدث باسم «التنظيم»، قال فى تسجيل صوتى، الأحد الماضى، إنهم أعلنوا دولة الخلافة الإسلامية فى العراق وسوريا، ويسعون للتمدد فى باقى البلدان العربية، وإنهم بايعوا أبوبكر البغدادى، زعيم التنظيم، ليكون خليفة للمسلمين، وحذفوا العراق والشام، من اسم دولة التنظيم، ليصبح الدولة الإسلامية فقط.
فى المقابل، قال خالد الزعفرانى، الباحث فى شئون الحركات الإسلامية، إن «داعش» تمثل خطراً على الأمن القومى العربى، وعدم التفات حكام ومسئولى الدول العربية إليها، يزيد من خطرها على «القومية» التى تعتبرها «داعش» عدوها الأول. وأوضح «الزعفرانى»، أن هذه الخريطة، جزء من استراتيجية «القاعدة»، التى تسعى لتقسيم العالم العربى إلى 4 أجزاء، لافتاً إلى أن الخلاف بين «القاعدة» و«داعش»، ليس خلافاً قائماً على اختلاف الفكر، وإنما اختلاف فى وسيلة تطبيق الفكر.
وأكد أن عدداً كبيراً من التنظيمات الجهادية، فى البلدان العربية وغيرها، ستعلن دعمها لـ«داعش»، فى ظل الانتصارات التى تحققها، فضلاً عن «الشو» الإعلامى، الذى حصلت عليه «داعش» وطغى على باقى التنظيمات الإرهابية.
من جانبه، قال خالد عكاشة، الخبير الأمنى: إن «داعش»، يمثل خطراً على عدد من دول الخليج، فى ظل سعيه للاستيلاء على بعض المناطق العربية، التى تعيش بلدانها حالة من الاضطراب السياسى، إلا أنه من الصعب أن تنتقل إلى مصر بشكل مباشر، مرجحاً انضمام تنظيمات جهادية فى سيناء إليها. وقال الدكتور وحيد عبدالمجيد، الخبير بمركز «الأهرام» للدراسات السياسية والاستراتيجية: إن نشر «داعش» خريطة دولته التى يسعى للسيطرة عليها، من بينها مصر والسعودية والسودان، يعنى زيادة طموح التنظيم، وسعيه لتنفيذ المرحلة الثانية التى لم يكشف عنها من قبل، لافتاً إلى أن التنظيم أعلن المرحلة الأولى من خطته، وكانت تشمل السيطرة على العراق وسوريا والأردن وسيناء، لكنه لم ينجح حتى الآن فى تنفيذها.
وأوضح أن «داعش»، نجحت فى كسب حشد إعلامى، فى العراق، فى حين أن الحقيقة تشير إلى أن العشائر هناك هى التى دخلت فى مواجهات مع الجيش العراقى، وأن التنظيم استغل الغضب فى المحافظات السنية تجاه نورى المالكى، رئيس الوزراء العراقى، لصالحه.
وأشار «عبدالمجيد»، إلى أن «التنظيم» حصل على مبالغ كبيرة بعد اقتحام مصارف مالية فى العراق، استخدمها لشراء أسلحة متطورة، لافتاً إلى أن لـ«داعش» موضع قدم فى مصر، إلا أنها لم تستكمل المرحلة الأولى من خطتها بعد، ولن تكملها، حيث لا توجد حاضنة مجتمعية لها، نتيجة لتطرفها وما تفرضه على المواطنين من تشدد.
وقال الدكتور طارق فهمى، أستاذ العلوم السياسية فى الجامعة الأمريكية: إن خريطة «داعش» تعد امتداداً استراتيجياً وسياسياً للتنظيم، وتشير إلى مساعيه للخروج من النطاق الإقليمى للنطاق العربى والدولى، مضيفاً: «أبوبكر البغدادى، زعيم التنظيم، يريد فرض استراتيجية جديدة تختلف عن استراتيجية أسامة بن لادن، وأيمن الظواهرى، زعيمى (القاعدة)، والأمر فى مجمله يمثل خطراً على الأمن القومى المصرى، لأن دخول مثل هذه التنظيمات للبلاد، سينهك الأجهزة الأمنية فى الداخل، أى قلب القاهرة وعدد من المحافظات والمناطق الحدودية، خصوصاً سيناء». وقال الدكتور حازم حسنى، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة: إن «داعش»، من أخطر التنظيمات الإرهابية الموجودة حالياً، وإن اندماج تنظيمات مثل أنصار بيت المقدس معه ستزيد من خطورته على الأمن القومى المصرى.





تعليقات

المشاركات الشائعة