الآثار : اكتشاف بقايا مدينة اثرية رومانية بـ الكوم الاحمر بـ البحيرة

الدكتور ممدوح الدماطي وزير الآثار
صرح الدكتور ممدوح الدماطي وزير الآثار والتراث ، بأنه تم اكتشاف بقايا مدينة أثرية تعود الي العصور الرومانية ، تقع على مسافة 25 كم تقريبا جنوب فرع رشيد بمحافظة البحيرة ، وأنه عثر عليها بالكامل اسفل طبقة هائلة من طمي دلتا نهر النيل اثناء اعمال المسح الاثري التي يجريها الفريق الدولي المشترك بين وزارة الآثار ومركز الآثار الإيطالي المصري بالتعاون مع جامعتي بادوفا وسيينا الايطالية .
وأكد الدماطي فى تصريح له اليوم أن هذا الكشف الأثري له أهمية تاريخية خاصة لما يعكسه من تفاصيل الحياة اليومية في هذا العصر ، وما ينقله من صورة حية لطبيعة الحالة المعيشية ، بالإضافة الي الكشف عن المزيد من تفاصيل الطبيعة العمارية لمثل هذه المدن.
وأوضح أن المدينة المكتشفة تعد نموذجا متميزا يعكس آليات تخطيط المدن الهللينستية الرومانية في الدلتا ، لافتا الي أن البقايا الأثرية المكتشفة تساهم في التعرف على المزيد من العناصر المعمارية الموجودة بالمنطقة وتحديدا بموقعي الكوم الأحمر وكوم الوسط ، مما يعد اضافة جديدة لما تم الكشف عنه قديما مثل الحمام الروماني الضخم الموجودة بذات الموقع .
وأشار الى أن أعمال المسح المغناطيسي بالموقع كشفت عن وجود العديد من المنشآت تحيط ببناء ضخم يظهر في شكل مستطيل ، يرحج استخدامه قديما إما في اغراض إدارية او دينية ، كما تبين أن تخطيط المدينة يسير في اتجاهين مختلفين ، المرحلة الأقدم ترجع الي العصر الهللينستي المبكر حيث تظهر في المستوى الأقدم من الموقع بينما تأتي المرحلة الأحدث في عدة اتجاهات ترجع إلي أواخر العصر الهللينستي وبدايات العصر الروماني.
و أشاد وزير الآثار بهذه التجربة البحثية الحفرية والتي تعمل على تطبيق أحدث تقنيات المسح الجيوفيزيقي والطبوغرافي والمغناطيسي ، بالإضافة إلي أعمال التصوير الجوي والتي تمت من خلال فريق عمل دولي يتألف من عدد من الباحثيين المتخصصين في مختلف مجالات العمل الأثري من عدد من البلدان الأوروبية وأمريكا الشمالية بالتعاون مع الفريق المصري الأمر الذي يساهم في تبادل الخبرات العلمية والعملية واكتساب خبرات العمل الجماعي ، كما يفتح المجال أمام المزيد من الاكتشافات الأثرية الجديدة والتي تكشف المزيد من الحقائق والتفاصيل التاريخية في المستقبل.
من جانبه ، قال الدكتور محمد قناوي عضو الفريق المصري المشارك في المشروع ، إن الدلائل الأولية ترجح أن المدينة المكتشفة نشأت منذ العصر المتأخر للأسرات الفرعونية ، الأمر الذي لا يزال يحتاج إلي المزيد من الدراسات والابحاث المتخصصة للتوصل كافة التفاصيل التاريخية والحقائق الأثرية حوله ، مشيرا الي أن خطة عمل المشروع في مواسم العمل القادمة تهدف الي تحديد مواقع المزيد من العناصر المعمارية من خلال تكثيف مختلف اشكال المسح الأثري بما يفتح المجال امام اكتشافات اثرية جديدة تساهم في كشف النقاب عن المزيد من الحقائق.




المصدر ايجى نيوز


تعليقات

المشاركات الشائعة