«داعش» يسفك الدماء فى بريطانيا..

المصدر الاهرام
22 قتيلا و59 مصابا فى هجوم انتحارى استهدف جمهور حفل غنائى بمانشستر
فى أسوأ هجوم إرهابى تتعرض له بريطانيا منذ هجمات 7 يوليو 2005، لقى ما لا يقل عن 22 شخصا مصرعهم بينهم أطفال، وأصيب 59 آخرون فى هجوم انتحارى على حفل غنائى بصالة رياضية بمدينة مانشستر شمال غربى إنجلترا فى ساعة متأخرة من مساء أمس الأول الإثنين.

وعقدت الحكومة البريطانية أمس اجتماعا طارئاً للحكومة الأمنية «كوبرا» برئاسة رئيسة الوزراء تيريزا ماي، التى قالت إن الحادث يجرى التعامل معه باعتباره «هجوماً إرهابياً». وأوضحت ماى عقب الاجتماع أن الشرطة ووكالات الأمن تعلم هوية الانتحاري.



وتابعت ماى أمام مقر رئاسة الوزراء أن السلطات «ليست مستعدة لإعلان هوية المهاجم» فى الوقت الحالي، مشيرة إلى أنه «نفذ الهجوم بمفرده»، ولكن لم يتضح بعد ما إذا كان آخرون ساعدوه فى التخطيط له. وقالت إن الهجوم كان يهدف إلى التسبب فى سقوط «أكبر عدد من الضحايا»، وتابعت أن المهاجم تصرف «بدم بارد» عندما استهدف أطفالاً، ووصفت الهجمات بأنها «مقيتة وبشعة». وأكدت رئيسة الوزراء أن «مواطنى هذا البلد لا يمكن أن يقبلوا بالإرهاب، مبينة أن هناك دوريات متواصلة فى مانشستر، وأنه تم نشر أفراد شرطة مسلحين»، وحذرت من أن التهديد الإرهابى «ما زال قائما».

وفى الوقت الذى أعلن فيه تنظيم داعش الإرهابى مسئوليته أمس عن هجوم مانشستر، أعلنت الشرطة البريطانية أنه تم اعتقال شاب يبلغ من العمر 23 عاماً فى إطار التحقيقات فى الهجوم الانتحاري.

كما تواترت أنباء أمس عن إحباط هجوم إرهابى ثان فى مركز أرنديل التجارى بمانشستر أيضا واعتقال أحد المشتبه فيهم، دون كشف مزيد من التفاصيل.

وكان انفجار عنيف قد هز «قاعة مانشستر» بينما كان الآلاف من الشباب والأطفال وآباؤهم يغادرون المكان بعد حفل غنائى للمطربة الأمريكية أريانا جراندي. وتحدث شهود عيان عن جثث ودماء فى كل مكان حول «قاعة مانشستر»، وعن آباء وأمهات يبحثون عن أبنائهم المفقودين، ولجأ آباء وأصدقاء استبد بهم القلق إلى وسائل التواصل الاجتماعى للبحث عن أبنائهم المفقودين، وانتشرت صور لفتيان وفتيات فى سن المراهقة بجوار نداءات لطلب المساعدة.

وقال قائد شرطة مانشستر إيان هوبكينز «نعتقد فى هذه المرحلة أن الهجوم نفذه رجل واحد». وأضاف «نعطى الأولوية لمعرفة ما إذا كان تصرف بمفرده أم ضمن شبكة... يمكننى أن أؤكد أن المهاجم لقى حتفه فى قاعة مانشستر للاحتفالات. نعتقد أن المهاجم كان يحمل عبوة ناسفة فجرها ليتسبب فى هذا العمل الوحشي».

وبعد الحادث، عززت السلطات الإجراءات الأمنية وأغلقت عدداً من محطات المترو من بينها «محطة فيكتوريا» القريبة من «قصر باكنجهام» بعد العثور على عبوة مريبة أخري.

وبسبب الحادث، علقت الأحزاب السياسية البريطانية حملاتها الانتخابية استعداداً للانتخابات العامة المقررة 8 يونيو المقبل.

وقالت رسائل منشورة على وسائل التواصل الاجتماعى إن بعض الفنادق فى مانشستر فتحت أبوابها للباحثين عن ملجأ، وترددت أنباء عن وجود ما يصل إلى 60 طفلا فى فندق واحد.

وقالت مواطنة تدعى إيما جونسون لـ«بى بى سى» إنها أتت إلى المكان مع زوجها ليصطحبها ابنهما ــ 17 عاما ــ وابنتهما ــ 15 عاما ــ وإن الانفجار كان «حتما» فى بهو المبنى الذى به قاعة الاحتفالات.

وتابعت «كنا نقف فى أعلى السلالم عندما تطاير الزجاج نتيجة الانفجار .. كان بالقرب من المكان الذى كانوا يبيعون فيه التذكارات .. لقد اهتز المبنى بأكمله».

وتابعت «حصل دوى تلاه وميض من النار .. بالطبع بدأنا بالجرى من أجل العثور على ولدينا ولحسن الحظ نجونا جميعا».

تعليقات

المشاركات الشائعة