السيسى فى حفل عشاء لمجتمع الأعمال بدافوس: مصر نقطة لانطلاق الاستثمارات العالمية

الرئيس لمحطة أمريكية: نتفاعل مع العالم دون نزاع أو تعارض مصالح




فى ختام زيارة حافلة بالمحادثات الرفيعة المستوى مع قادة العالم والمشاركة فى جلسة خاصة عن مصر، صرح السفير علاء يوسف المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية بأن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسى فى فعاليات الاجتماع السنوى للمنتدى الاقتصادى العالمى بدافوس تعكس عودة الاستقرار إلى مصر، وعودة مصر إلى موقعها الطبيعى فى قلب الأحداث والفعاليات العالمية، وتأكيد عودة الاستقرار وأن مصر عادت من جديد لتتبوأ موقعها المحورى على الساحة الدولية.
وقال المتحدث الرسمى: إن المشاركة تعد فرصة جيدة للترويج للمشروعات القومية التى شرعت مصر فى تنفيذها وكذلك للمؤتمر الاقتصادى العالمى الذى ستستضيفه شرم الشيخ فى مارس المقبل، وشرح العديد من الخطوات التى تقوم بها مصر على طريق الإصلاح الشامل. وقال يوسف إن حفل العشاء الذى نظمه المنتدى الاقتصادى العالمى مساء أمس الأول على شرف الرئيس السيسى ، ودعا إليه 70 من كبار الشخصيات الدولية، من بينهم وزير خارجية كندا وكبار رجال المال والأعمال على المستوى العربى والدولي، بالإضافة إلى رؤساء عدد من كبرى الشركات العالمية شكل فرصة متميزة لدعوة مجتمع المال والأعمال الدولى للمؤتمر الإقتصادي.

وقد أوضح
 الرئيس السيسى خلال حفل العشاء أنه حريص على الالتقاء مع مجتمع الأعمال لطمأنة المستثمرين وتشجيعهم على القدوم إلى مصر وقال إن الظروف التى مرت بها مصر على مدار الأعوام القليلة الماضية كانت لها تداعياتها على الاقتصاد القومي، وأن مصر اتخذت مجموعة من الاجراءات لتوفير مناخ جاذب للاستثماروتحفيز المستثمرين، حيث تقوم الحكومة الحالية بالانتهاء من إعداد قانون الاستثمار الموحد، فضلا عن آلية «الشباك الواحد» للقضاء على البيروقراطية والحد من الفساد، كما تؤكد مصر التزامها بتعهداتها وحرصها على تسوية كل المشكلات التى تواجه الاستثمارات الأجنبية فى مصر، حيث قامت مصر مؤخرا بسداد جزء من المتأخرات المستحقة لشركات البترول. وذكر الرئيس أن موقع مصر المحورى فى منطقتى الشرقالأوسط وإفريقيا يسمح لها بأن تكون نقطة ارتكاز حقيقية لانطلاق الاستثمارات والشركات العالمية إلى أسواق ومناطق أخرى، مستعرضاً فرص الاستثمار الواعدة فى مصر فى العديد من المجالات.
وأضاف السفير علاء يوسف أن عددا كبيرا من الحاضرين تحدث عن تحسن مناخالاستثمار فى مصر وارتفاع العائد المتوقع من الاستثمار، وأكد البعض اعتزامه توسيع نشاطه فى السوق المصري، لاسيما فى ضوء التطورات السياسية والتغييرات الاقتصادية التى تشهدها مصر فى المرحلة الراهنة والتى سيكون لها مردود إيجابى كبير على الاقتصاد المصرى وقدرته التنافسية على جذب الاستثمارات. وقد أكد الحضور من مجتمع الأعمال الدولى اهتمامهم بالمشاركة فى فعاليات مؤتمر شرم الشيخ لدعم وتنمية الاقتصاد المصرى فى شهر مارس المقبل، كما كان تشجيع السياحة إلى مصر أحد المحاور الرئيسية للنقاش.
وقال إنه صديق لمصر وإنه يشجع نجاح التجربة المصرية وكذلك حركة السياحة إلى مصر نظرا لأهميتها للاقتصاد المصري، مشيرا إلى أنه وجه أثناء زيارته لمصر الأسبوع الماضى رسالة إلى العالم الخارجى توضح أن مصر آمنة، وأن هناك مقاصد وإمكانات سياحية ضخمة واعدة على مستوى عالمي، وأنه يدعو العالم للذهاب إلى مصر.
وتحدث وزير الخارجية الكندى عن اهتمام بلاده فى الاستثمار فى عدد من المشروعات المتنوعة فى مصر خاصة فى قطاعى التعدين والطاقة. وقد أكد عدد من الحاضرين من الأشقاء العرب اعتزازهم بمصر فى ضوء المكانة التى تحتلها داخل وجدان كلعربى، كما أعربوا عن ارتياحهم للتطورات التى شهدتها متمنين لها النجاح والازدهار، وبدت مظاهرة ود وحب عربية لمصر خلال الحفل، حيث قال مستثمر أردنى إنه إذا كان هناك ٨٥ مليون مصرى فإن ٣٦٠ مليون عربى يرون أنهم ينتمون إلى مصر قلبا وقالبا، وأضاف «أنتم أعطيتمونا الأمل»، وأكد رجال الأعمال العرب أنهم لم يسحبوا أى استثمارات لهم من مصر خلال الفترة الماضية. وتحدث عدد كبير من الحضور منهم رؤساء لشركات عالمية خلال الحفل وأعربوا عن اهتمامهم بالقدوم والاستثمار فى مصر حيث يرون فرص الاستثمار فيها واعدة، وأشادوا بقانون الضرائب الجديد وما يوفره من مزايا.
من جانب آخر ، أكد الرئيس السيسى أن المصريين يشعرون اليوم بالتفاؤل والأمل والتطلع إلى المستقبل خاصة بعد فترة حرجة استمرت أربعة أعوام، وهو ما يوفر مناخا أفضل أمام جميع المستثمرين لضخ أموالهم فى مشروعات بمصر لما يتوافر فيها من فرص حاليا. وقال السيسى فى مقابلة مع شبكة «سى إن بى سي» الاخبارية الأمريكية بمنتدى «دافوس» إن «مصر الجديدة» هى مصر الحضارة .. مصر ودولتها التى تضمن التنوع وتتماشى مع عالميها المباشر والأوسع والعرب والمجتمع الدولى دون نزاع وبلا تعارض فى المصالح.. هذه هى مصر الجديدة
وعن الإعلام قال الرئيس السيسى: «انه يسهم الإعلام بشكل هائل فى تشكيل الوعى وعندما يتناول الإعلام حقيقة مصر, يكون من المهم له أن ينور الأمور بشأن جميع الحقائق التى تحدث على أرض الواقع فى مصر.. ولا يعد الاحتجاح هو القضية بل الفوضى والاضطراب هما الأمران الخطيران للغاية بالنسبة لاستقرار وأمن البلاد حيث يعيش 90 مليون نسمة يحتاجون مستوى معيشة أفضل, وهو ما يتطلب من أجل تحقيقه كما هائلا من الاستقرار والأمن».
وأضاف: «فى نفس الوقت مصر تمر بحرب شرسة ضد الإرهاب التطرف.. ومن أجل تحقيق التوازن بين الحريات وحرية التظاهر من جانب واستقرار ذلك البلد الكبير فى الجانب الآخر, تكون هذه هى الصيغة المهمة للغاية ويجب أن توضع فى الاعتبار عندما ننظر إلى الموقف فى مصر».
وحول عمل الإعلام فى مصر وتوفير حرية الحركة له, قال السيسى: «أتفهم تماما وضع صحفيى قناة «الجزيرة» والآن تتم إعادة محاكمتهم.. وكما قلت من قبل وأكرر الآن شخصيا إنه إذا كان الأمر بيدى لأرسلت الصحفى الذى لا ينتهك القوانين والمعايير والأعراف إلى منزله ولما تركت الصحفيين يمثلون أمام المحاكم بغض النظر عن مدى تورطهم وهذا لم يحدث للأسف». وتابع: «النقطة الثانية هى أنه فى حالةالحديث عن مؤسسات الدولة, وإذا كنا نتحدث عن حكم القانون, فيجب أن يكون هناك ثمن يتعين وسيتعين علينا تقديمه... وربما يعطى الثمن أحيانا إحساسا بعدم الراحة والإحساس غير المريح مثل أحد أشكال التعامل مع الصحفيين.. وأتفهم أنه كان هناكإحساس غير مريح لكنى أعيد القول بأن لدينا دولة مؤسسات ومصر مستقرة من أجل وضعها على طريق التقدم». وأضاف: «اننا نحتاج مثل أى دولة متقدمة فى العالم إلى احترام المؤسسات وعدم التدخل فى عمل القضاء وهذا مهم أن ننظر إليه فى هذا الوقت المهم».

وبخصوص تذليل العقبات أمام المستثمرين الغربيين 
قال الرئيس السيسى: «نحاول جاهدين بطبيعة الحال تناول هذه القضية وغيرها من القضايا المماثلة ونحاول حلها والخروج منها فى إطار قانونى مع الحفاظ على حكم القانون وإظهار الاحترام للقضاء,هذا جانب.. أما الأمر الثانى فهو أنه يمكن لمنتدى رائع مثل هذا وغيره من المنتديات والبرامج المشابهة أن يرسل برسالة واضحة وصريحة للغاية عن المنطقة التى تعد مصر جزءا منها... فالشرق الأوسط منطقة تعانى الاضطراب ومصر جزء منها.. وإذا قرأناحقيقة مصر فى هذا الإطار فسنكون قادرين على أن نبعث برسالة حقيقية ستمنح انطباعا حقيقيا عما يحدث فى مصر والحقيقة وراءه, هكذا يجب أن تشرح الأمور.. وليس من المطلوب أن نركز على جانب واحد للمشهد ونصدره للجمهور بل نحتاجللاستماع إلى إلى الجانب الآخر».
وكان الرئيس قد اختصر مشاركته فى منتدى دافوس فور وصول خبر وفاة العاهل السعودى الملك عبد الله رغم وجود جلسة كبرى مغلقة حول الإرهاب صباح أمس كان مقررا أن يترأسها السيسى فى حضور ٥٢ رئيس دولة وحكومة ومسئولين دوليين.
وقد تعذر الانتقال بطائرة هليكوبتر مثلما حدث فى طريق الذهاب إلى دافوس، فألغت السلطات السويسرية انتقال الرئيس السيسى إلى مطار زيوريخ بالطائرة الهليكوبتر نظرا لسوء الأحوال الجوية، وتحرك الرئيس والوفد المرافق له بدلا من ذلك بالسيارات إلىمطار زيوريخ وهى مسافة تقطعها السيارة فى أكثر من ساعتين.







المصدر الاهرام

تعليقات

المشاركات الشائعة