الجمعة، 1 مايو 2015

بروفايل| "ياسمين أحمد".. ذهب مصر "المغتصب"


الوطن - أخبار حوادث - ياسمين أحمد - البطلة

"معاقة".. بها عاهة تعيقها عن التكيف مع الحياة، هكذا يصفها المعجم، لكن الواقع مختلف، وأثبت أن آخرين هم المعاقين، فهم "ناقصين خلقًا وإنسانية" لدرجة تعوقهم عن الأحساس.
تباين المشهد جدًا في هذه المرة.. حين نجد "ياسمين أحمد" ذات الـ18 عامًا، مجني عليها على يد 3 مختلين أخلاقيًا وإنسانيا، لتتجسد مهزلة جديدة في محافظة بورسعيد، تغتصب فيها "بطلة العالم" مدة 3 أيام.
ليس مجازًا وصفها بـ"بطلة العالم"، فهي رغم عدم اكتمالها لعامها الخامس عشر، تغلبت على إعاقتها الذهنية بقواها البدنية، التي ظلت تعمل على تنميتها طوال سنوات عمرها البسيطة، ما جعلها تحصد الميدالية الذهبية للمركز الثالث في ألعاب القوى بالأولمبياد الخاص التي أقيمت في أثينا باليونان، عام 2011.
ولم تقتصر نجاحاتها في ألعاب القوى، بل تتميز بذكاء رغم ظروفها العقلية جعلها تحصد عددًا من الجوائز وشهادات التقدير في المدرسة الفكرية، وعدة ميدليات في تنس الطاولة، والطائرة، وألعاب القوى والسلة، كما أنها تساعد والدتها في الأعمال المنزلية، وتساهم مع والدها أيضًا فيما يحتاجه.
وبعد اكتمال عامها الـ18 هذا العام، واستعدادها للمشاركة في بطولة العالم المقرر عقدها بالولايات المتحدة، وبدلًا من أن يهدها سكان بلدتها في بورسعيد، حبًا وسبلًا لتشجيعها، هتك عرضها 3 شبان، رغم أنفها لثلاث أيام متتالية، خلفت داخلها شروخًا آلامًا أفقدتها عذرية طفولتها وبراءتها التي مازالت في طور البنيان، ليكون كسر ذراعها الأيسر وكدمات جسدها وتمزيق ملابسها، مجرد أوجاعًا بسيطة يراها الآخرون، في الوقت الذي لا تقوى نفسها على الشعور به.
فعلى الرغم من قدرة، الفتاة البورسعيدية، على تحدي إعاقتها بنزولها لإحضار الخبز وطلبات المنزل وذهابها بمفردها للعلاج الطبيعي بحي المناخ لاستكمال التدريب الذهني بالميكروباص من أمام منزلها ثم العودة، إلا أنه الأسبوع الماضي، أوقفها اثنين ولوي أحدهما ذراعها الأيسر والآخر وضع سكين في رقبتها، وأدخلوها السيارة ثم ذهبا بها إلى عمارة مهجورة خلف مصنع البيبسي.
وتناوبوا على اغتصابها، دون رحمة، ولضمان أن لا يعلوا صوتها، خدروها على مدار 3 أيام دون طعام، ولم يقف الأمر على ذلك لدى الشبان الثلاث الذين انتزعت من قلوبهم الرحمة والحياء فقاموا بتصويرها عارية وتهديدها بنشر تلك الصور في حال إفصاحها عن الجريمة، متجاهلين صراخها وتوسلاتها بإطلاق سراحها.
ولم يخلصها من أيديهم سوى والدة أحدهم التي وجدتها في المنزل، وأوصلتها إلى قسم الشرطة مدعية أنها وجدتها بالشارع، إلا أن قوات الشرطة ألقت القبض عليهم، وكان بينهم عامل الفرن الذي تتردد عليه لشراء الخبز، ليتخذوا مسارهم في أحكام العدالة والقصاص من أجل "ياسمين"، التي تتمنى إعدامهم، مثلما قضوا على سنوات عمرها البكر.
فسرت شعورها بنحوهم بكلماتها التي تخرج من فمها بصعوبة شديدة وسط دموعها التي غمرت وجنتيها "نفسي أخنقهم بإيدي، أو أنهم يتعدموا في ميدان عام علشان ميكرروش ده مع بنت تاني"، وسط أهلها الذين يتمنون لها تجاوز هذه المحنة والمضي قدمًا في سلسلة نجحاتها.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.