30 يونيو.. «طظ فى مصر»!



المصدر الاهرام . الأعمدة . كل يوم . مرسي عطا الله

مازال الذى جرى فى 30 يونيو 2013 دون مستوى الاهتمام البحثى اللائق بحدث جلل أدى إلى تغيير جذرى فى مسار الأحداث فى مصر والعالم العربى فالذى سبق 30 يونيو والذى جاء بعده لم يكن يخطر على بال أحد.

فى 30 يونيو بدأت أضخم عملية سياسية وأمنية لوقف حالة الفوضى التى غطت أرض مصر منذ 25 يناير 2011 والتى سمحت للقوى الخارجية أن تفتح لها مئات الدكاكين بمسمى منظمات المجتمع المدنى لضمان مراقبة الأحوال فى مصر ووضع ترتيبات التدخل فيها إذا اقتضى الأمر ذلك.

جاء يوم 30 يونيو 2013 لكى يجهض أخبث مخطط لتقسيم دول المنطقة وإعادة ترسيم حدودها داخل كانتونات مفتتة لا وزن لها ولا قيمة لها ضمن خريطة جديدة تحل محل خريطة سايكس بيكو يتحول معها العالم العربى إلى مجموعة شظايا متناثرة لا تهش ولا تنش!

الذى حدث فى 30 يونيو يتجاوز بكثير محاولات اختصاره فى إزاحة حكم الجماعة بعد أن ضاق الشعب المصرى ذرعا بفشلها وإنما كان اليوم المجيد عنوانا لثورة قلق وخوف من المستقبل المجهول الذى انكشفت بعض ملامحه باتجاه تغيير الهوية الوطنية تمشيا مع المقولة الشهيرة لمرشد الجماعة «طظ فى مصر».

إن ما جرى فى 30 يونيو هو الذى فتح الباب لمرحلة جديدة بآفاق جديدة تستهدف استعادة أجواء الأمن والأمان وعودة دوران عجلة العمل فى الحقول والمصانع لنفض الأثار السلبية لسنوات الفوضى والتسيب وغسل كل ما تبقى من أثارها.

وأى نظرة منصفة ومدققة على ما جرى يوم 30 يونيو وما ترتب عليه من أحداث وتوجهات طوال السنوات الثلاث الماضية يؤكد أن الخروج الكبير للملايين لم يكن بعيدا عن رغبة فى التغيير ناتجة عن العاطفة وإنما كانت الرغبة فى التغيير ناتجة عن قراءة واعية ودقيقة ومتعمقة للحالة التى وصلت إليها الأمور فى مصر وتستوجب سرعة مواجهة الواقع الصعب ومشكلاته الموجعة.. وهذا ما يفسر أنها على عكس أغلب الثورات جاءت خلوا من الشعارات المكررة والمحفوظة وهو ما يؤكد أن ثورة 30 يونيو مثلت نداء صادقا للإنقاذ والخلاص والإسراع بالخروج من غيبوبة تزييف الوعي!

خير الكلام:

<< أبسط الشرور هو الشر الظاهر للعيان!
Morsiatallah@ahram.org.eg

تعليقات

المشاركات الشائعة