مسيرة حيفا تصل إلى المسجد الأقصى


الوفد - حيفا - المسجد الأقصى - فلسطين

وصل المشاركون في مسيرة "من حيفا إلى الأقصى" اليوم الخميس، إلى باحات المسجد الأقصى المبارك، بعد أسبوع من السير على الأقدام من مدينة حيفا داخل الأراضي المحتلة عام 48 إلى المسجد الأقصى.
وكان في استقبال المشاركين حشد كبير من المصلين داخل الأقصى وأهالي القدس المحتلة والبلدة القديمة، وعدد من المبعدين والمبعدات عن المسجد، وذلك وسط تكبيرات وهتافات من قبل الجميع.
وفور دخولهم للأقصى من باب المجلس (الناظر)، سجد المشاركون بالمسيرة "سجدة شكر لله عز وجل" في رحابه وفي ساحة قبة الصخرة المشرفة، ومن ثم طافوا في كافة أنحاء المسجد وسط تعالي أصوات التكبيرات، حتى انتهت بأدائهم صلاة "تحية المسجد والشكر لله" داخل الجامع القبلي المسقوف.
وقال المنسق الإعلامي في مركز شؤون القدس والأقصى "كيو برس" محمود أبو العطا لوكالة الصحافة الفلسطينية، إن المسيرة بعد أسبوع من السير على الأقدام حققت أهدافها في الدخول إلى المسجد الأقصى، رغم عراقيل قوات الاحتلال لها عدة مرات.
وأوضح أن المشاركين بالمسيرة دخلوا إلى الأقصى، رغم تواجد أعداد كبيرة من قوات الاحتلال عند باب العامود، لافتًا إلى أنه كان هناك عدة محاولات إسرائيلية للضغط على المشاركين من أجل تغيير مسار المسيرة، ولكن إصرارهم الشديد دفع لتحقيق أهدافها.
وأشار إلى أن قوات الاحتلال حاولت صباحًا عرقلة سير المشاركين عند خروجهم من مخيم شعفاط، واشترطت عليهم ركوب حافلة، وجرى تحت تهديد السلاح ركوب الحافلة لمسافة كيلو متر، ومن ثم أكملوا السير على الأقدام حتى وصلوا المسجد الأقصى.
وأضاف أن المشاركين قطعوا مسافة 180 كيلومترا مشيًا على الأقدام خلال الستة أيام، في نحو 50 ساعة حتى وصلوا إلى الأقصى.
وبيّن أن المسيرة حققت أهدافها التي انطلقت من أجلها بشكل كبير، وهي رفع منسوب الاهتمام والتواصل مع المسجد الأقصى، وإرسال رسالة واضحة للاحتلال مفادها أن" الأقصى ليس وحيدًا، وأن كل أوامر الإبعاد وسياسة الحصار والاستهداف للمسجد لن تحول دون الوصول إليه وإحيائه بالمرابطين والمصلين".
ولفت إلى أن المسيرة لاقت اهتمامًا عالميًا كبيرًا، وخاصة من قبل وكالات الأنباء الأجنبية إلى جانب تغطية وسائل الإعلام العربية لها، موجهًا شكره إلى كافة وسائل الإعلام.
وأكد أبو العطا أن هذه المسيرة ستؤسس لمبادرات وابتكارات جديدة خلال الفترات القادمة، وهناك حديث عن مسيرة "خيل أو جمال" ستنطلق من النقب المحتل، وغيرها من المبادرات التي ستتواصل مع المسجد الأقصى.
وقال "نحن أمام سلسلة من النشاطات التي تؤكد تواصلنا مع القدس والأقصى"، مؤكدًا أن كل إعاقات الاحتلال للمسيرة منذ انطلاقها السبت الماضي، وخاصة عن وصولها مشارف القدس تؤكد أن الاحتلال يخشى من كل نشاط يرفع منسوب الاهتمام بالأقصى ويتنصر فيه للقدس.
وأشار إلى أنه سيتم بعد صلاة ظهر اليوم تكريم المسيرة من قبل رئيس الهيئة الإسلامية العليا بالقدس الشيخ عكرمة صبري، وعضو الهيئة جميل حمامي، كوسام تقدير لها.
وكان المشاركون في المسيرة زاروا قبيل وصولهم إلى المسجد الأقصى، بيت الشهيد محمد أبو خضير في مخيم شعفاط، وقرأوا الفاتحة على روحه، ومن ثم قلدوا والده وسام إجلال وتقدير.
وكانت المسيرة انطلقت السبت الماضي مشيًا على الأقدام من مسجد الحاج عبد الله أبو يونس في حي الحليصة بمدينة حيفا، تحت شعار "الأقصى مسؤوليتي"، وذلك بتنظيم من الحركة الإسلامية في حيفا.
يُشار إلى أن المشاركين بالمسيرة سينطلقون غدًا بالباصات إلى مهرجان العودة الذي تقييمه الحركة الإسلامية بقيادة الشيخ رائد صلاح في قرية "إجزم" بقضاء حيفا.
ومن جهة أخرى، اقتحم عشرات المستوطنين اليوم، المسجد الأقصى المبارك من باب المغاربة بحراسات معززة ومشددة من عناصر شرطة الاحتلال الخاصة.
ونفذت هذه المجموعات جولات استفزازية في المسجد المبارك، تصدى لها المصلون وطلبة حلقات العلم بهتافات التكبير.
وفي السياق، لفت أحد العاملين في الأقصى إلى أن أحد ضباط الاحتلال قام بتوقيف عدد من الشبان داخل الأقصى والتدقيق ببطاقاتهم الشخصية، علما أن هذا الضابط كان قد شتم الذات الإلهية يوم أمس داخل المسجد، ما أدى إلى حدوث مشادة كلامية بينه وبين المصلين، وسط تهديدات منه لأحد الشباب باعتقاله فور خروجه من الأقصى.
كما اعتقلت عناصر من جنود حرس حدود الاحتلال، اليوم، شاباً مقدسيا من منطقة باب العامود، دون معرفة الأسباب، وتم اقتياده إلى مركز تابع لشرطة وحرس حدود الاحتلال في شارع صلاح الدين قبالة سور القدس التاريخي.
وفي السياق، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الليلة الماضية 13 مواطنا من عدة محافظات، بحسب ما ذكر نادي الأسير الفلسطيني في بيان له اليوم.
وأوضح البيان أنه من بين المعتقلين، ثلاثة من محافظة نابلس، وثلاثة من قرية وادي الفارعة في طوباس، واثنين من بلدة الخضر في بيت لحم، واثنين من محافظة الخليل، إضافة إلى ثلاثة مواطنين من بلدة بيتللو في محافظة رام الله.
الوفد

تعليقات

المشاركات الشائعة