كيف تحققين التوازن بين عملك وأسرتك

كيف تحققين التوازن بين عملك وأسرتك
قد تعتقدين أن تحقيق التوازن بين واجبات عملك ومتطلبات أسرتك مطلب بعيد المنال، ولكن بشىء من التنظيم ومساندة من حولك، ستنجحين. إن تحقيق التوازن بين العمل والأسرة هو من أهم الأمور التى نحتاج إليها هذه الأيام، وتناضل معظم الأمهات العاملات من أجل تحقيق هذا الهدف الثمين. إن قضاء وقت مع أطفالك عامل هام جداً لصحتهم النفسية ولمصلحتهم بشكل عام، ولكن لا يعنى ذلك أن الأم يجب أن تبقى فى البيت طيلة اليوم لكى تكون أماً صالحة. المهم هو قيمة الوقت الدى تقضيه مع أطفالها، وبإمكان الأم التى تعمل أن تجعل الوقت الذى تقضيه مع أسرتها بعد العمل أو فى العطلات الأسبوعية وقتا مفيداً وقيماً للغاية بالرغم من عدم وجود حل سحرى، إلا أن الأم العاملة يمكنها القيام بكل واجباتها سواء فى عملها أو داخل أسرتها، ولكنها لا تستطيع القيام بكل شىء فى وقت واحد. الحل يكمن فى سياسة تنظيم الوقت التى تتبعها الأم العاملة والتى تساعدها على القيام بكل مسئوليتها والاستفادة بأفضل شكل ممكن من وقتها.

كونى منظمة ربما تكون أهم نصيحة هى ببساطة شديدة ان تكونى منظمة. التنظيم شىء أساسى فى عملية إدارة الوقت، لأنه يعطيك القدرة على التحكم المطلوب من أجل الوصول إلى ما تريدين. ستندهشين من كم الأشياء التى يمكنك القيام بها عندما تكون لديك القدرة على التحكم فى ساعات يومك. لكن التنظيم يحتاج إلى الالتزام وهو ليس شيئاً يمكن نيله عشوائياً. كبداية، اكتبى قائمة بكل ما تريدين القيام به. يمكنك أن تشترى نتيجة شهرية وأن تقومى بتدوين كل ما يجب عليك القيام به يومياً، إلى جانب أنشطة الأسرة والأطفال، مواعيد الأطباء…الخ. بهذه الطريقة سوف تكونين أكثر تحكماً فى وقتك لأن كل شىء سيكون مسجلاً أمامك فى النتيجة.

حاولى معرفة العوامل التى تضيع وقتك قد يساعدك أيضاً إذا تعرفت على العوامل الموجودة فى حياتك التى تضيع وقتك وتحكمت فيها. حددى ما تعتبرينه من العوامل التى تهدر وقتك (مثل المكالمات التليفونية التى تأتى فى أوقات غير مناسبة لك، التردد، أو محاولة القيام بأشياء كثيرة فى وقت واحد)، وضعى خطة للتحكم فيها. على سبيل المثال، إذا كانت المكالمات التليفونية تمثل مشكلة بالنسبة لك، يمكنك تحديد أوقاتاً معينة أثناء اليوم للقيام بها، أو يمكنك استخدام جهاز الرد على المكالمات لسماعها فى حينها وتقرير الرد عليها.

ضعى أهدافاً واقعية إن وضع أهداف لك، لأسرتك، وللواجبات المنزلية شىء هام جداً، لكن يجب أن تتأكد الأم العاملة من أن تلك الأهداف بإمكانها تحقيقها وليست فوق إمكانياتها. لابد أن تكونى واقعية عند وضع أهدافك. على سبيل المثال، لو كانت لديك عدة مهمات مختلفة فى أماكن متفرقة من المدينة فلا يجب عليك أن تتوقعى الذهاب إلى تلك الأماكن فى يوم واحد، بل يجب أن تضعى خطة حتى تستطعين إنجاز كل ما تنوين القيام به. هناك ساعات معينة خلال اليوم تكون مزدحمة دائماً، مثل ساعات الصباح وقبل النوم، فلتوفير الوقت والطاقة ركزى على الأمور التى لابد القيام بها فى تلك الأوقات، وأجلى الأمور الأخرى الغير ضرورية للساعات الأقل ازدحاماً خلال اليوم.

صنفى الأمور المتشابهة معاً الأمهات العاملات التى تصممن على تنظيم أوقاتهن بشكل سليم، غالباً ما تقمن بممارسة هذه الطريقة بشكل تلقائى. على سبيل المثال، يمكن أن تصنف بعض الأعمال المنزلية لتقمن بها فى يوم واحد من العطلة الأسبوعية، مثل الطهى للأسبوع كله، أو الغسيل، أو من الممكن أن تخصص يوماً أو يومين خلال الأسبوع للقيام بأعمال معينة سواء خاصة بالعمل أو المنزل. إن كثير من الأمهات العاملات تخصصن أوقاتاً معينة فى المساء لقضائها مع أطفالهن، وتقمن بعمل مجهود لكى تجمع الأسرة للخروج سوياً فى العطلة الأسبوعية، وهن تبتعدن تماماً خلال تلك الأوقات عن أية واجبات أو أعباء أخرى.

ضعى أولويات إن مسألة تحديد الأولويات تعتبر عامل أساسى فى عملية إدارة الوقت. على سبيل المثال وضع قائمة بالأشياء التى يجب القيام بها، وتكون مقسمة إلى أقسام “أ” و “ب” و “ج”. قسم “أ” يتضمن الأشياء التى يجب القيام بها اليوم. القسم “ب” يتضمن الأشياء التى يمكن القيام بها فى الغد إذا لزم الأمر، والقسم “ج” يتضمن الأشياء التى يمكن القيام بها خلال فترة زمنية معينة.

ابدئى يومك مبكراً هناك نقطة خاصة بالنوم متعلقة بعملية تنظيم الوقت ولكن دائماً ما ننساها وهى النوم مبكراً بشكل دائم. أن حصولك على قسط وافر من النوم أثناء الليل، يجعلك تستفدين من يومك أكبر استفادة ممكنة.

اجعلى أحداً ينيب عنك فى بعض الأمور هناك وسيلة أخرى يمكن للأم العاملة أن تلجأ إليها للتغلب على المتطلبات المتضاربة، وهى الإنابة. إن طلب المساعدة ممن حولك يوفر لك الوقت، الجهد، والطاقة. على الأم العاملة أن تعرف أن هناك أموراً لا تحتاج للقيام بنفسها، ومن الممكن أن ينجح فى إتمامها الشخص المناسب الذى تختاره هى لينيب عنها فيها. إن عملية الإنابة ووجود أشخاص يساندون الأم العاملة هما عاملين مهمين للغاية، فبعض الأمهات لديهن مهارات هائلة فى مسألة تنظيم الوقت، ولكن نظراً لعدم وجود من يساعدهن أو من ينيب عنهن فى بعض الأمور، فأنهن لا تستطعن تحقيق التوازن المطلوب. لابد أن تبذل الأم العاملة جهداً فى خلق صلات مع أفراد آخرين سواء فى دائرة العائلة أو خارجها. هؤلاء الناس يمكن أن يمنحونها مساعدتهن عندما تحتاجها، سواء كانت هذه المساندة فى رعاية الأطفال، القيام ببعض المهام، أو قد تكون ببساطة، مساندة معنوية.

كونى واقعية ومتفائلة بغض النظر عن الكيفية التى تتبعها الأم العاملة لإحداث التوازن بين عملها وأسرتها، إلا أن الأمر فى كل الأحوال ليس سهل المنال. بالنسبة لبعض الأمهات تلقى عبارة “التوازن بين العمل والأسرة” معارضة، لأنها تحوى معنى التساوى بين أهمية الأمور الخاصة بالأسرة والأمور الخاصة بالعمل. أما ما يحدث فى الواقع فإنك قد تحتاجين أحياناً لإعطاء البيت وقت وجهد أكثر من العمل، وفى أحيان أخرى قد يحدث عكس ذلك. فى النهاية، لابد وان تحتفظى بتفاؤلك وأن تعرفى أن مشاكلنا – سواء كانت التأخر فى إنجاز بعض المهام، أو نسيان الملابس عند محل التنظيف، أو البقاء فى العمل حتى وقت متأخر – كلها مشاكل تعد صغيرة إذا ما قارنناها بمنظورنا للحياة عموماً. ربما أهم شىء يمكن أن تفعلة الأم العاملة لنفسها ولأسرتها هو أن تتذكر أن تعطى لنفسها بعض الراحة وأن تستمتع بنعم الحياة الكثيرة.

نصائح أخرى للأمهات العاملات احرصى على الاستمتاع ببعض الراحة والترفيه فى حياتك.

كونى متفائلة ومؤمنة بالنهايات السعيدة.

كونى على صلة دائمة بأسرتك وأصدقائك.

بسطى أهدافك وجدولك اليومى بقدر الإمكان.

تعلمى أن تأخذى الأمور بهدوء وتستمعى بحياتك.

احمدى الله على كم النعم التى منحك إياها.





المصدر موقع الأم و الطفل

تعليقات

المشاركات الشائعة