التحول الجنسي.. ظاهرة مرفوضة مجتمعياً تفرضها مطالب نادرة

منذ سنوات ليست بالبعيدة، ظهر ما يسمى بالتحول الجنسى، وهو التحول من جنس إلى آخر، أى من ذكر إلى أنثى أو العكس، ولكن هذا لا يتم إلا وفق تقارير وتحاليل طبية، تثبت وجود خلل فى الهرمونات تستوجب هذا التحول.وتعتبر عمليات التحول متعارف عليها فى دول الغرب، دون رفض مجتمعى لها، أو حتى استغراب، فهم يعيشون فى حالة تفهم كامل للأسباب التى تدعو إلى مثل هذا الفعل، بينما الشعوب العربية على النقيض التام لهذا الفكر.فى مصر والدول العربية عامة عملية التحويل الجنسى أمر مرفوض و منبوذ، ويعتبره المجتمع عيبا فى حق الشخص.تعتبر  قصة "سالى"، هى أشهر قصص التحول الجنسى فى مصر بلا منازع، وهى التى كانت فى الحقيقة "سيد"، و حين استشعرت بهرمونات الأنوثة تطغى على الذكورة التى عاشتها، قررت إجراء عملية التحول، بغض الطرف عن النظرة الإجتماعية التى ستنظر لها.وعانت سالى على مستوى الدراسة، فبعد إجراء العملية تم فصلها من الكلية، فلجأت إلى الرقص فى فترة من حياتها ثم تركته لتستعيد صوابها من جديد، وفى عام 2000 وافقت مصلحة الاحوال المدنية على قبول نتيجة الجراحة التى حولت "أمانى" إلى أيمن وتم تسجيل الجنس فى البطاقة الشخصية ذكراً بعد أن كان أنثى.وكانت أمانى تشعر دائما أنها أنثى غير طبيعية، إذ كانت تتصرف وكأنها رجل فقررت اللجوء إلى الطب، وبالفعل سافرت إلى أثينا باليونان التى تحولت على إثرها إلى ذكر.ومن أكثر الشخصيات التى أثارت الدهشة، عندما عرف أمر تحولها الجنسى هى شخصية "كوريا"، وتعتبر أول ممثلة مصرية تحولت جنسيا من رجل لأنثى، والتى ولدت باسم "طارق"، كانت دائما تشعر أنها غريبة عن عالم الرجال، وعندما كان يراها الناس يشعرون نحوها بالشفقة لأنها حسب المظهر رجل، لكن تسيطر على تصرفاتها سلوكيات أنثوية سواء في أسلوب الحديث أو حركاته أثناء المحادثة لدرجة أنها كانت تربي شعرها مثل الفتيات وتميل إلى استعمال أدوات المكياج مثلهن.وذات يوم، قررت مواجهة نفسها والتوقف عن التحايل على مظهرها الخارجي بإجراء جراحة التحول إلى أنثى، وبالفعل سافرت لإجراء الجراحة في الدول العربية ثم عادت إلى مصر لتعلن لأسرتها وللناس أنها أصبح أنثى وكانت المفاجأة للجميع.أما أبرز حالات التحول الجنسى فى الغرب، هو تحول رجل إلى أنثى ثم عودته مرة أخرى إلى رجل تنفيذا لرغبة والده، نظرا لأنه كان المفضل لديه، إذ بعد تحوله إلى أنثى و زواجها، عادت إلى "رجولتها" لرغبة والدها أن يصبح له حفيد، وتزوجت من صديقتها فى العمل وأنجبت ولازالت تعيش رجلا.ولعل، الغرب يعتبر عملية التحول جزء من الرفاهية إلى حد ما، فهى خاضعة للرغبة الشخصية، أكثر منها للجانب الطبى، و مثال لذلك، "ريا كيو" الذى يعتبر أصغر شاب تحول لامرأة في بريطانيا عن عمر 17 سنة، والذى قال إنه يريد أن يعود مرة أخرى للذكورة بعد أن عاش لمدة عام كأنثى، بسبب ما يلاقيه من آلام نفسية ضخمة، على الرغم من أنها قبل العملية كانت تتوسل الأطباء للتحول، وتم الكشف النفسي عليها أكثر من مرة وتأكد من زيادة الهرمونات الأنثوية لديها، إلا أنها عادت في رغبتها بعد التحول وحاولت الإنتحار مرتين.وفى ظل هذه الحالات من التحول الجنسى، والتى قد تتبع الطب أو الراحة النفسية والأهواء الشخصية، إلا أن من أغرب الحالات، هو أن يصل الشخص لدرجة "هوس" بفنان لدرجة تجعله يقرر التحول إلى جنسه مع إجراء عملية تجميل لملامحه.هذا بالفعل مافعله الشاب الذي تحول إلى "هيفاء وهبي"، من كثرة تعلقه وحبه الشديد لها، وظهر الشاب العربي الذي يعيش في تايلاند، وهو يمتلك كل ملامح الشبه للفنانة هيفاء وهبى، حتى فى طريقة الحديث، فى فيديو تداولته مواقع التواصل الاجتماعى، ما أثار اشمئزاز المشاهدين. 



الوفد

تعليقات

المشاركات الشائعة