نيتانياهو يشكر أوباما على إفشال مؤتمر نيويورك «النووى»


الاهرام - اخبار العالم - الاسلحة النووية

بعد ساعات من فشل مؤتمر الأمم المتحدة لإخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية فى نيويورك، أجرى بنيامين نيتانياهو رئيس الوزراء الإسرائيلى، اتصالا هاتفيا مع الرئيس الأمريكى باراك أوباما، وجون كيرى وزير الخارجية، ليشكرهما على قيام واشنطن بعرقلة مسعى عربى، قادته مصر، لعقد مؤتمر حول جعل منطقة الشرق الأوسط منزوعة السلاح النووى، بحضور، أو بدون حضور إسرائيل.


وذكر بيان صدر عن مكتب رئاسة الوزراء الإسرائيلية، أن الولايات المتحدة التزمت بالتعهدات التى قدمتها لإسرائيل، والخاصة بمنع اتخاذ مشروع قرار يخص الشرق الأوسط، وكان سيتجاهل احتياجات إسرائيل الأمنية والتهديدات المحدقة بها.
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مسئول بارز قوله، إن نيتانياهو شكر، أيضا، بريطانيا وكندا، لدعمهما الولايات المتحدة فى منع القرار.
ويعتبر هذا الاتصال تعبيرا نادرا عن التناغم الدبلوماسى بين إسرائيل والإدارة الأمريكية، على الرغم من الخلافات الشديدة بين أوباما ونيتانياهو، بسبب المفاوضات النووية مع إيران، وقضية السلام مع الفلسطينيين.
والمعروف أن إسرائيل لم توقع على معاهدة حظر الانتشار النووى، لكنها شاركت فى المؤتمر، بصفة مراقب، للمرة الأولى منذ عشرين عاما.
وفى الوقت نفسه، أعرب بان كى مون الأمين العام للأمم المتحدة، عن خيبة أمله بسبب فشل المفاوضين بالمؤتمر فى تضييق الخلافات حول مستقبل نزع السلاح النووى، أو حتى التوصل إلى رؤية موحدة حول إخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل.
وفى ختام مؤتمر حظر الانتشار النووى يوم الجمعة الماضى، ألقت الولايات المتحدة بالمسئولية على مصر فى فشل المؤتمر، بسبب تمسكها بالمبادرة العربية لإخلاء المنطقة من الأسلحة النووية.
وكانت المجموعة العربية، بقيادة مصر، قد طرحت مبادرة هدفت من خلالها لتنفيذ قرار الشرق الأوسط الصادر عن مؤتمر مراجعة المعاهدة فى ١٩٩٥، والذى نص على إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية فى المنطقة، من خلال المطالبة بعقد مؤتمر دولى يدعو إليه الأمين العام للأمم المتحدة، وتشارك فيه الدول الأعضاء فى الشرق الأوسط، على أن تشارك فيه، أيضا، الدول الراعية للقرار، وهى الولايات المتحدة، المملكة المتحدة، وروسيا.
ورغم حصول المبادرة العربية على موافقة الدول الأعضاء فى المؤتمر، فإن دولا محدودة، كالولايات المتحدة وبريطانيا وكندا، رفضت هذه المبادرة، وأصرت على تضمينها بعض الشروط، بحيث تكون قادرة على تأجيل عقد هذا المؤتمر، أو إنهائه، إن هى أرادت، الأمر الذى كان محل استغراب وتحفظ العديد من الدول، التى أبدت عدم ارتياحها من تطبيق معايير مختلفة لموضوع يرتبط بأمن واستقرار الشرق الأوسط.
وكانت الدول العربية قد وافقت، عام ١٩٩٥، على التمديد اللانهائى لمعاهدة منع الانتشار النووى، على أساس أن يكون فى مقابل ذلك قرار صادر عن مؤتمر المراجعة يطالب بإنشاء المنطقة الخالية من الأسلحة النووية.



المصدر الاهرام


تعليقات

المشاركات الشائعة