تفاصيل اللحظات الأخيرة فى حياة غريق «إستانلى»

المصدر الأهرام . أخبار الحوادث . ahram.org.eg

«ماجيكسو» كتب سيناريو الحادث على الفيسبوك قبله بأيام

أخيرا وبعد انتظار حسم العلم وتحليل الحمض النووى (DNA) الجدل الكبير الدائر على مواقع التواصل الاجتماعى حول هوية الجثة التى تم انتشالها بالقرب من كوبرى إستانلي.
فقد أكد فحص الحمض النووى أن الجثة التى تم استخراجها هى لمحمد حسن «غريق البحر». بالكوبرى الذى شهد حادثا مروعا الأسبوع الماضى بسبب خروج سيارة ملاكى عن الطريق وصعودها إلى الرصيف يقودها طالب لتصطدم  بثلاثة شباب، كانوا يجلسون على كوبرى ستانلى فيسقط اثنان داخل مياه البحر، تم انقاذ أحدهما واستمر الآخر مفقودا حتى تم استخراج جثته من بين الصخور وتم الإعلان عن العثور على محمد حسن الضحية الثالثة لحادث ستانلى ليتنفس الجميع الصعداء، ولكن المفاجأة المحزنة أن الأم المكلومة رفضت التسليم بأن الجثة التى ظهرت هى لابنها وأصرت على استمرار البحث خاصة أنهم لم يتعرفوا على الجثة التى خرجت بدون ملابس وبدون شعر وبملامح مغايرة لملامح الابن ،
المثير فى هذه الحادثة هو ما كان يكتبه محمد أو «ماجيكسو» كما كان يطلق على نفسه على صفحته على الفيسبوك طيلة الأيام الماضية قبل وفاته يحكى عن الحادث: ثلاثة أشخاص.. الأول يقف على الشاطئ والثانى يسبح فى الماء أما الثالث فيغطس تحت الماء.. من منهم يشعر بالحزن ومن منهم يشعر بالفشل ومن منهم لا يشعر بشيء ؟. كما كتب أيضا عدة تدوينات «واحد زيى مستحيل يموت موتة طبيعية» .. تسبح عكس التيار فلا تشكو انقطاع أنفاسك، «فقط وقت وليس هناك جثة فى قصتك»، «متى يتحلل جسدى لأثبت أنى ميت»، «أنا فقط أبحث عن موتة مشرفة»، باقى لى فى الحياة شهرين، كما كتب فى فجر يوم الحادث «لقد فقدت السيطرة تماما».
«الأهرام» التقت صديقيه اللذين كانا معه وقت وقوع الحادث فرويا تفاصيل ما حدث «لمحمد».. يقول صديقه أشرف والذى كان بجانبه وقت وقوع الحادث: كنا نستعد لإلتقاط بعض الصور السيلفى فوجدت تليفونى ذاكرته ممتلئة فوقفت بعيداً لاحذف بعض الصور وفجأة سمعت صوت ارتطام شديد، فإلتفت لاجد الكرسى الذى كان يجلس عليه محمد قد طار فى الهواء ومعه السور الحديدى للكوبرى بفعل إصطدام السيارة بهما ليسقط ماجيكسو ومعه صديقنا الثانى «الحوفي»، وفى لحظات ألقى شخص بنفسه فى المياه محاولا إنقاذهما ولكنه كاد يتعرض للغرق، ثم شاهدت شخصا آخر ينتشل زميلى «الحوفي» بينما جرف التيار محمد بعيدا.
«الحوفي» الضحية الثانية أكد أنه كان يقف مواجها الطريق ومستندا على السور.. وقال: كان قائد السيارة يموج يميناً ويساراً بالسيارة حتى فوجئت بصعوده على الرصيف ليصدم الكرسى الخرسانى الذى كان يجلس عليه محمد بينما حاولت أنا القفز عبر السور لأنال جزءا من الصدمة بفعل ارتطام السيارة بالسور الحديدى وتحطمه. سقطت فى المياه فصرخت بإسم صديقى عله يجيبنى ولكنه لم يجب، وعندما أتى شخص يحاول إنقاذى طلبت منه أنقاذه أولا ولكنه قال لى :«لو ذهبت إليه سيغرق ثلاثتنا» وأصر على إخراجى ليتم نقلى إلى المستشفي. أما محمد الضحية فالجدل مازال دائرا حوله وربما كان ذلك بسبب كتاباته على الفيس بوك ويقول صديقاه «خالد ضياء» و«محمد حسن» أنه كان يكتب الشعر والرواية وكان يتمتع بخيال خصب وأغلب ما كتبه من تدوينات غريبة كانت مجرد أحلام كان يراها فى نومه، كما أخبرهم حينما سألوه عما يكتبه وهو ما اعتبره البعض تنبؤا لما حدث وخاصة تدوينة «واحد يسبح وواحد يقف على الشاطئ وواحد يغطس»  والذى كان حلما كان محمد يستعد لتحويله إلى رواية وكان قد بدأ بالفعل فى كتاباتها. أما «ماجيسكو» الذى اختاره محمد ليكون اسم شهرة له فأكد لنا محمد حسن أن محمد كان يكتب الشعر ومثقف جدا.


تعليقات

المشاركات الشائعة