دماء عريس وخيانة عروس فى شهر العسل

العروس المتهمة


المصدر الأهرام . أخبار الحوادث . ahram.org.eg 

لغز جريمة تحدثت عنها مدينة «العاشر من رمضان»


مأساة «حمادة» هذا العامل الشاب، ليس فى أنه عثر عليه مقتولا بالمجاورة 11 بمدينة العاشر من رمضان وعلى بعد حوالى 100 متر من منزله، بل تجلت المأساة الحقيقية بوجهها البشع عندما تبين أنه عريس لم يكمل الأسبوع الثانى بعد، فقد جاء قبل عشر أيام من العثور على جثته مع «ولاء» ابنة خاله وعروسه، ليسكنا عش الزوجية الجديد فى المنطقة.
والعريس يعمل فى مصنع للأدوية بالمدينة وهو وعروسه ينتميان إلى محافظة المنيا والتقرير الطبى للوفاة، يؤكد أن العريس»حمادة» وهو شاب فى الثلاثين من عمره، قد توفى من جراء الضرب بعصا غليظة على رأسه فقتلته على الفور!. أما عروسه، فقد بدا عليها الفزع المختلط بالحزن وهى تروى لضباط المباحث، عن اللصوص الذين فاجأوهما وهما يسيران ليلا غير بعيد من مسكنها، حيث انهالا على الزوج ضربا على رأسه بعصا غليظة، بينما انتزعا منها مصوغاتها الذهبية وفروا هاربين ولم تتبين ملامح أى منهم. وولاء هو اسم العروس التى لم تكد تكمل العشرين بعد حتى وجدت نفسها أرملة، وهى كذلك لم تكد تكمل اليوم العاشر فى حياتها الجديدة التى انتهت فى مدينة العاشر من رمضان التى وقعت على أرضها مأساة عريسها المسكين.
لكن تري.. هل كانت هذه الجريمة مأساة حمادة الوحيدة؟!
جيران حمادة يعرفون أنه يسكن بينهم منذ نحو 6 سنوات وهو شخص طيب جدا وكان متزوجا قبل زواجه من ولاء، وكانت لديه طفلة وهى كل حياته، لكن منذ حوالى سنة ماتت الطفلة وبعد 6 شهور من وفاة الطفلة، عاد حمادة من عمله، لتصعقه المفاجأة عندما وجد من زوجته ما دفعه لأن ينهى حياتهما الزوجية بفضيحة وقضية زنا ثم طلاق بات.
مأساتا حمادة إذن تجسدتا فى موت الطفلة وخيانة الزوجة؟!
اصبر قليلا.. فما حدث للعريس يبدو تعبير المأساة حياله عاجزا عن استيعاب ما لقيه من سوء حظه مع النساء! فقد سافر إلى بلدته ولديه إصرار على تجاوز ما حدث، فماذا يعنى تجربة زوجة خائنة وانتهت بالطلاق ؟. ها هو قد تجاوزها واستمع إلى نصيحة من عائلته بأن يتزوج ولاء ابنة خاله ذات التسعة عشر ربيعا
ـ لكن ولاء لا تحبنى ياخال
لكن الخال لم يسمع لابن شقيقته، فأى حب وكلام لعب عيال هذا الذى يريد له أن يخنع أمامه. لكن هناك من نصح الخال بأن يزوج ابنته للشاب الذى أحبته وأحبها وتهامس الناس بما بينهما، لكن الأب يرفض أن تنكسر إرادته أمام البنت!.
الأب رأى أن ابنته أحبت فتى لا يليق بها لأنه سييء السمعة والخلق والطباع
ـ ابن عمتك أولى بك
هكذا صدر الأمر بإتمام زواجهما وإن رغمت أنوف.. حتى ولو كانا هما أول أنفين يرغمان!
وأقيم الفرح وصحب العريس عروسه إلى مدينة العاشر من رمضان ليتشاركا رحلة حياتهما ولعلها تغسل ما لقيه من آلام.
انتظر حمادة من الحياة تربت عليه بيد ولاء وتضمد جراحه بأناملها وتنسيه ما كان من مرارة، فالحياة سوف تستمر والحاضر السعيد يمكن أن يمحو الماضى المؤلم. لكن يدا فى الظلام امتدت لتضرب العريس وتنزع منه الحياة وهو مازال فى أيام شهر العسل ويستعد لاستقبال المهنئين من الجيران والأصدقاء والزملاء!.
لكن عينى العروس كانتا تخفيان شيئا، فكلامها يبدو مضطربا ولابد من التدقيق فى كل كلمة قالتها، فبمجرد إخطار اللواء جمال عبد البارى مساعد وزير الداخلية ومدير قطاع مصلحة الأمن العام بالجريمة، أصدر تعليماته بسرعة التوصل إلى الجناة لما أثاره وقوعها من فزع لدى سكان المنطقة.
أصر أهل العريس على اتهام زوجته السابقة بأنها وأهلها وراء الحادث، انتقاما من العريس بسب الفضيحة التى أحدثها لابنتهم عندما ضبطها متلبسة بالخيانة، لكن لما أعاد ضباط المباحث الاستماع إلى العروس ومناقشة ما روته، بإشراف اللواء محمود خليل مساعد مدير الإدارة العامة للمباحث الجنائية بقطاع الأمن العام، لاح الاضطراب والتناقض فيما سبق أن ذكرته وبدت تقص تفصيلات مختلفة، ثم إذا بها تنكر واقعة سرقة مصوغاتها الذهبية وهى بصحبته، ثم تزيد فتنكر أنها كانت معه وقت الحادث وتمسكت أخيرا، بأنها كانت فى البيت عندما جاءها نبأ العثور عليه قتيلا.
ضباط المباحث والعميد ماجد الاشقر مفتش الامن العام لم يقفوا صامتين أمام هذه التناقضات، فبدأت خطة البحث لوضعها هى نفسها فى بؤرة الشك، لتتكشف الحقائق الصادمة! من خلال التحقيقات التى امر بها اللواء طارق عطية مساعد وزير الداخلية لشرق الدلتا ..فالفتاة قبل أن تستقر بها الحياة فى مسكنها الجديد وبينما كانت أصباغ زينة العرس لاتزال واضحة على وجهها، أرسلت العروس فى استدعاء الحبيب الذى لم تمر فترة من الزمن تتمكن بها من وصفه بأنه صار الحبيب القديم، لكنها لم ترسل له ليعيدا بخيانة جديدة رسم مأساة أخرى فى حياة حمادة ابن عمتها وعريسها، فقد قررت مع حبيبها المدعو «محمد» أن تضع نهاية للعريس نفسه، لتكتب بقتله نهاية مأساوية، وبالفعل حضر الحبيب وهو شاب فى منتصف عشرينات العمر مع صديقه الذى يدعى «كريم» البالغ من العمر 19 عاما، بدأوا تنفيذ خطة التخلص من العريس، فقد كمن الاثنان فى الشقة ريثما يعود حمادة من عمله باغتاه ليقتلاه داخل البيت بالضرب بقطعة خشب غليظة ثم حملاه إلى المكان الذى عثر على جثته فيه وكان الاتفاق بعدها أن يبيعا الشبكة الذهبية مع ما لديها من مصوغات ويهربا بعيدا عن العيون ويتزوجا بعد أن تقتنع أجهزة التحقيق برواية العروس بأن لصوصا قتلوا عريسها وسرقوا مصوغاتها!. ومع مواجهة الثلاثة مع بعضهم بعضا، أقروا بجريمتهم التى كانت خاتمة حياة إنسان أراد أن يجرب حظه العاثر مرة أخرى بعد تجربة مريرة مع خيانة امرأة!.


تعليقات

المشاركات الشائعة