«ستيفانو دى روستى» شرير ظريف هجر الطب لنستمتع بفنه

المصدر الأهرام . ahram.org.eg . أخبار الفن
ستيفان روستي من النجوم المؤثرين في حقبة السينما المصرية الذهبية رغم انه لم يكن يوما بطلا مطلقا للأفلام لكنه تميز بأداء دور الشرير في القالب الكوميدي فلا تستطيع إلا أن تتعاطف معه . رحل منذ 54 عاما تاركا مساحة فارغة لم يستطع أي فنان أن يملأها.
وُلد استيفانو دي روستي من أم إيطالية وأب نمساوي في 16 نوفمبر 1891، كان والده سفير النمسا بالقاهرة، انفصل والده عن أمه بسبب المشاكل التي قابلت عمل الوالد الدبلوماسي فانتقل للعيش طفلا مع والدته الإيطالية والتحق بمدرسة رأس التين الابتدائية إلى أن تزوجت والدته من رجل إيطالي آخر ليترك المنزل شابا ويلتقي صدفة بعزيز عيد الذي أعجب به لطلاقته باللغة الفرنسية والإيطالية وقدمه في فرقته. سافر إلى النمسا بحثاً عن والده ثم إلى فرنسا وألمانيا وعمل راقصاً في الملاهي الليلية وبالمصادفة التقى بمحمد كريم الذي كان يدرس الإخراج السينمائي في ألمانيا وتعرف على سراج منير الذي هجر الطب ليتفرغ لدراسة الفن . وقرر استيفان أن يلتحق بنفس المعهد ليدرس التمثيل دراسة أكاديمية، وعاد إلى القاهرة وتعرفت عليه المنتجة عزيزة أمير التي انبهرت بثقافته السينمائية الكبيرة وأسندت إليه مهمة إخراج فيلم «ليلى».في سنة 1964 انطلقت إشاعة وفاته بينما كان يزور أحد اقاربه في الإسكندرية واقامت نقابة الممثلين حفل تأبين بعد أن صدقت الاشاعة وفي منتصف الحفل جاء استيفان روستي إلى مقر النقابة ليسود الذعر الحاضرين وانطلقت ماري منيب و نجوى سالم و سعاد حسين في إطلاق الزغاريد فرحاً بوجوده على قيد الحياة.
ولكن بعد أسابيع قليلة في 26 مايو من نفس العام (1964)، توفى استيفان روستي بالفعل ولم يجدوا في جيبه بعد كل هذا العمر والنجاح والكفاح سوى عشرة جنيهات فقط.رحل استيفان روستي عن دنيانا وكان آخر أفلامه حكاية نص الليل مع عماد حمدي و زيزي البدراوي.
وقد وصل عددالافلام التي شارك في تمثيلها وإخراجها إلى 380 فيلما سينمائيا على مدى اربعين عاما هي عمره الفني. لقد نجح روستي في أن يجمع بين الشر والكوميديا، وأن يصبح وحده تقريبا الشرير الكوميديان بين الأخيار أو لنقل أكثر الكوميديانات شرا على الشاشة أو أكثر الأشرار حضورا خفة ومرحا. وهي البصمة الخاصة التي ظل يتفرد بها على شاشة السينما حتى اليوم لم ينازعه فيها أحد.

تعليقات

المشاركات الشائعة