الهند على ضفاف النيل

على مدى عامين كان مهرجان الهند من أكبر المهرجانات التى أقيمت فى مصر منذ ثورة 25 يناير، وفى المهرجان الثالث الذى سيقام على ضفاف النيل فى الفترة من 30 مارس وحتى 17 إبريل،


 سيتم تقديم العديد من المفاجآت للحاضرين، حيث يقوم بافتتاحه نجم بوليود الهندى المحبوب اميتاب باتشان، ويتم عرض كثير من المشغولات الهندية الشهيرة بأذواقها المميزة، بالاضافة إلى مختلف المنتجات والحرف اليدوية، والكثير من الأعشاب الهندية المعالجة لكثير من الأمراض، كما سيحضر بعض من رواد رياضة اليوجا لتعريف رواد المهرجان على فنونها، وللسيدات سوف يقدم المطبخ الهندى الكثير من المأكولات الهندية لتعريف السيدات بأسرارها ولتذوق أطباقها اللذيذة، هذا بالإضافة الى تقديم بعض من العروض الشعبية والقطع الموسيقية الهندية.
«بوليود الهند».. بالقاهرة
فى لقاء مع السفير الهندى بالقاهرة نافديب سورى قال: إن المهرجان المقرر إقامته بالاشتراك مع وزارة الثقافة ووزارة السياحة وأوبرا القاهرة سوف يكون مبهرا ومشوقا، فخلال فترة المهرجان الذى يمتد لمدة ثلاثة أسابيع سيتم استعراض مدى تنوع الثقافة الهندية، وقد وقع الاختيار على النجم الكبير أميتاب باتشان لحفل الافتتاح لمعرفتنا بمدى ارتباط المصريين بهذا النجم العالمى من خلال أفلامه المميزة، وكى نرسل رسالة الى العالم أجمع أن مصر آمنة مستقرة وسوف يتم استقبال النجوم العالميين الذين سوف يستمتعون بقضاء أوقاتهم فى مصر. وسيقوم النجم الكبير بافتتاح سلسلة عروض بهوليوود الهندية، والتى تستضيفها دار الأوبرا المصرية فى أواخر الشهر الحالى.
كلمات على الماء
وماذا عن الجديد الذى سيقدم هذا العام فى مهرجان الهند بمصر؟
يقول السفير الهندى إن هناك احتفاليتين لهما أهمية خاصة هذا العام، الأولى: احتفالية«تمتع بالصحة على الطريقة الهندية»: والتى تقام فى حديقة الأزهر وتركز على قوة اليوجا، والتأمل، واتباع التقاليد الطبية الشاملة فى الهند، ويشارك فيها معلمو اليوجا لعشاق ممارسة اليوجا التى انتشرت ممارستها فى مصر فى الآونة الأخيرة، والاحتفالية الثانية: هى معرض وندوة الحرف اليدوية التى تقام فى مركز الفسطاط ومركز الهناجر، والتى تضم حرفيين وخبراء من الهند ومن مصر فى برنامج تعاونى فريد للحرف اليدوية، ولن يكون الهدف من الاحتفالية فقط هو عرض مدى تنوع وجمال الحرف اليدوية الهندية، ولكنها تهدف أيضا إلى تبادل الخبرات فى مجال التسويق الذى حقق نجاحا للقطاع فى الهند وجعله يساوى ملايين من الدولارات، وهناك أيضا احتفالية «كلمات على الماء» والتى تتحدث فيها شخصيات من الهند ومصر فى دور الدول فى الحفاظ على الثقافات وذلك بالمجلس الأعلى للثقافة، وسوف تقوم فرقة «أدفيتا» الشهيرة بتقديم عروض للموسيقى تمزج التقاليد الموسيقية الكلاسيكية الهندية مع موسيقى الروك الغربية، وسوف تقدم العروض فى محافظات القاهرة والإسكندرية وبورسعيد والاسماعيلية، أما مهرجان المأكولات الهندية هذا العام فيتضمن مأكولات شعبية هندية سيتم توافرها فى أماكن عقد الاحتفاليات طوال أيام المهرجان.
وأنتهز الفرصة لأسأل السفير الهندى عن وضع المرأة فى الهند وما حققته من إنجازات؟ خاصة أن الهند منذ القدم امتازت بالتفهم لأهمية الدور الذى تلعبه المرأة فى الميادين التقدمية فى المجتمع، كما هو واضح من الأساطير الهندية القديمة المليئة بالبطولات والمغامرات والأعمال الكبرى، وكذلك أدوار النساء فى القصص الشعبية، أو الأشعار والروايات الهندية المشهورة،وتاريخ الهند حافل بما اشتهرت به نساء الهند من عظيم الأعمال التى قمن بها فى سبيل الوطن، ودور النساء فى الكفاح الوطنى قبل الاستقلال ملىء بالتضحيات من جانب النساء.
ويؤكد السفير الهندى أن المرأة الهندية الحديثة قد أهلتها ثقافتها ومواهبها ونشاطها لأن تتقلد أهم المناصب فى مختلف المجالات فهناك الآن قاضية وسفيرة ووزيرة ووكيلة مجلس الشيوخ الهندية وهناك الكثير من المقاعد فى البرلمان التى حصلت عليها المرأة، وفى الهند تتساوى المرأة مع الرجل فى الحقوق والواجبات، وتتمتع بالمساواة التامة مع الرجل، وأصبحت بعض نساء الهند يشغلن أرفع المناصب أهمية وأرفعها شأنا وحساسية فى الدولة، ولم يقف نشاط النساء الهنديات عند حد تولى الوظائف الرسمية فى الدولة، أو فى النشاط الاجتماعى بل تعداه إلى العمل جنبا إلى جنب مع الرجل فى مختلف ميادين الحياة الأخرى، فمنهن من تعمل فى المؤسسات والمنظمات الأهلية والحكومية والتى تعمل على الارتفاع بمستوى معيشة الشعب.
السارى الهندى
والمرأة الهندية تشارك حاليا فى تنفيذ كثير من المشروعات الاقتصادية والاجتماعية فى المجتمعات الريفية كما تشارك فى الصناعات المنزلية والبرامج العمرانية الأخرى. وتعتمد السلطات اعتمادا قويا على المرأة الهندية ، فى مجالات محاربة الفقر والجهل والمرض وتحقيق العدالة الاجتماعية والإصلاح الريفى وتنظيم الأسرة. كما تنال الفتاة الهندية قسطا وافرا من التعليم العالمى فى جميع مراحله وتقبل على التعليم العالى وإلى جانب استكمال دراستها العلمية، تعمل جاهدة للتدريب على مهن وحرف تتناسب مع بيئتها ومواهبها .
وعلى الرغم من تحرر المرأة من قيودها واشتراكها مع الرجل فى جميع ميادين الحياة فقد ظلت تحافظ على تقاليدها الموروثة فى لباسها التقليدى، فهى متمسكة بالسارى الهندى«كـزى قومى» بجانب عاداتها الاجتماعية وثقافتها الشرقية، وميولها المتزنة.


المصدر الاهرام

تعليقات

المشاركات الشائعة