ملابس فاضحة داخل جامعة القاهرة !

المصدر الاهرام . علا السعدني . آراء حرة . ahram.org.eg
نعم هي أحداث فردية أو لنكون أكثر دقة هي تصرفات مسيئة تخص البعض , لكن ونظرا لفداحتها و جسامتها فأن تأثيرها السلبي والسيئ يعم علي المجتمع ككل , وهذا بالتحديد ما حدث في جامعة القاهرة التي أقيم مؤخرا في قاعة الاحتفالات الخاصة بها حفل ختام مونديال الإذاعة والتليفزيون.
ويا للمصيبة الكبرى التي لحقت بهذا الحفل بعد أن أطلت عليه تلك المغنية المغمورة الغير واعدة والتي تدعي شيما والشهيرة بـ " سونة " , فبسببها تصاعدت عدة أزمات كبري

أولا فعلي أي أساس يتم تكريم نكرة مثلها في مونديال كبير " للإذاعة والتليفزيون " , وتخيلوا أين كان هذا التكريم ؟ تحت قبة جامعة القاهرة التي كانت ومازالت أهم منصة علمية علي مدار التاريخ , لكن وبما أننا نعيش عصر السداح مداح , ولم يعد هناك ضابط ولا رابط , وأصبح كل شيء عادي ومباح ، إذن فما المانع أن تدخل الجامعة بتلك الملابس العارية التي أقل ما توصف بأنها فاضحة ، ولا تليق بملهي ليل وليس جامعة عريقة مثل القاهرة !
مع أن " ألف باء " الذي تعلمناه أنه من الأصول أو المفروض أو العرف قد جري باعتبار الجامعة لها قدسيتها , بدليل أنه كان من ضمن ما يطلق عليها كلمة " حرم " !

ولأن كان فعل ماضي وانتهي ، فلا يجب أن نقارنه بما هو حاضر , وهل يعقل أو يصدق أحد منا أن نفس الجامعة التي شدت بها يوما ما سيدة الغناء العربي " أم كلثوم " وانطلق صوتها بأجمل الكلمات وأعذب الألحان التي مازال يتردد صداها في كل ركن من أركان المكان

صوت العندليب " عبد الحليم " , كان له نصيب هو الآخر في نفس الجامعة , فصال وجال فيها ليشدوا لنا أروع الأغاني , لكن ولأن ليس من طبع الزمان الوفاء ، فها نحن الآن وقد أبتلينا بمثل هذه الأشكال الضالة التي لا تعرف من الفن سوي التجرد من ملابسهم هذا أن وجدت ملابس من اصله !

الكارثة أننا أصبحنا وبفضل هؤلاء نفقد كل يوم ميزة جديدة وخصلة كانت حميدة , بل ونحن أيضا من ندفع ثمن تصرفاتهم البذيئة التي تسيء لنا ولسمعتنا , وبعد أن كنا نتباهى أمام الغير بأننا أصحاب الريادة , وأن مصر هي هوليوود الشرق , ولدينا تاريخ أكثر من100 سنة سينما , أصبحنا الآن نعاير بحالة الهبوط الاضطراري لفننا !

العيب طبعا ليس علي " سونة " ولا أشباهها ، ولكن علي من دعاها وكرمها ، ونتمنى ولو لمرة واحدة أن يتم محاسبة المخطئ أو المسئول عن تلك المهزلة

وإلا لو تركناهم كالعادة سنصبح كل يوم أمام كارثة أخلاقية جديدة , فعلي رأي المثل القائل " من أمن العقوبة أساء الأدب " ، وما أكثرهم الآن عندنا !

المطلوب وقفة حازمة وحاسمة مع هؤلاء ، وإذا كانت هناك إرادة حقيقة من أولى الأمر لإصلاح أحوال البلاد والعباد ، فليتهم لا يمنحوا الفرصة هذه المرة لمن أخطئوا لينجوا كعادتهم بفعلتهم , وهم في هذه الجزئية تحديدا عباقرة وجهابذة ، ولديهم طرقهم العديدة وقدرة خارقة في إغراقنا في متاهات إلقاء التهم وتوزيعها علي بعضهم , لتتوه الحقيقة دون أن نصل إلي المتهم الرئيسي , وفي النهاية نجد أنفسنا امام جريمة بينما الفاعل يظل دائما مجهول !

ارحمونا يا جماعة وحاسبوا المخطئين. فالبلد لم تعد تحتمل المزيد من هذه السلوكيات المنحرفة الدخيلة علينا وعلي مجتمعاتنا , فربما لو حاسبنهم وعاقبنهم ,يكونوا عبرة لغيرهم ممن هم أمثالهم وعلي شاكلتهم

اعتقد أن ما نطلبه ليس بالمستحيل وكلامنا أيضا لا يحمل تزمت أو التضييق أو كبت الحريات , حتى لا يغضب منا أصحاب دكاكين حكوك الانسان والمدافعين عن الحريات , بل علي العكس تماما فالسلوك المنحرف من البعض ، هو من يعطي الفرصة للجماعات المتطرفة لتفرض علينا آرائهم التحريضية وفتاواهم الإرهابية !
ola.alsaadany@yahoo.com

تعليقات

المشاركات الشائعة