ننشر أخطر وأحدث قضية تجسس من سجلات المخابرات العامة والموساد الإسرائيلى..«اليوم السابع» ترصد رحلة تجنيد جاسوس الغواصات الألمانية.. عبدالله الشبينى من نقّاش بالمنوفية إلى مكاتب المقاولات فى إيطاليا

الجسوس الشبينى فى قلب صراع المخابرات العامة والموساد

كتب محمود المملوك


على طريقة نور الشريف فى «بئر الخيانة».. «الشبينى» يتوجه للسفارة الإسرائيلية يطلب العمل جاسوساً.. والملحق العسكرى والمستشار الأمنى يجتمعان للتشاور فى أمره
ضعها قاعدة فى مخك: فى غفلة أجهزة الأمن تقوم الثورات، وفى هذا الوقت يستغلها الغرباء، حتى يقع الجبان فريسة فى بئر الخيانة والنزوات.. هنا فتش عن المخابرات.

ترتبط أجهزة الأمن القومى عادة بالثورات، باعتبارها مناخًا مناسبًا لممارسة دور وطنى مهم فى الخارج والداخل لاستكمال أهداف الثورة، بالإضافة إلى أن المخابرات والاستطلاعات تلعب أدوارًا متعددة، والحصول على مصالح ومكاسب ربما فشلت الحرب فى تحقيقها.. البداية كانت بعد ثورة يوليو 1952 حيث أصدر الرئيس المصرى الراحل جمال عبدالناصر (1954–1970) قرارًا رسميًا بإنشاء جهاز استخبارى حمل اسم «المخابرات العامة» فى عام 1954، وأسند إلى زكريا محى الدين مهمة إنشائه، بحيث يكون جهاز مخابرات قويًا لديه القدرة على حماية الأمن القومى المصرى. ورغم جهود كل من زكريا محى الدين وخلفه المباشر على صبرى؛ فإن الانطلاقة الحقيقية للجهاز كانت مع تولى صلاح نصر رئاسته عام 1957، حيث قام بتأسيس فعلى لمخابرات قوية، واعتمد على منهجه من جاء بعده، وإنشاء مبنى منفصل للجهاز، وإنشاء وحدات منفصلة للراديو والكمبيوتر والتزوير والخداع.

قام الجهاز بأدوار بطولية عظيمة قبل وبعد حرب 1967، وهذه العمليات هى التى ساهمت بدورها بشكل كبير فى القيام بـحرب أكتوبر سنة 1973، واستمر الجهاز يؤدى دوره فى صمت، ويكشف قضايا عرفنا منها القليل وغاب الكثير لدواع أمنية.

القضية رقم 467 لسنة 2013 حصر أمن دولة عليا والتى حققها المستشار عماد شعراوى رئيس النيابة تحت إشراف المستشار تامر الفرجانى جديدة ومختلفة بتفاصيلها وأسرارها.. بالطبع كل قضايا التجسس تحمل ختم «سرى للغاية»، لكن المعلومات التى تحت أيدينا، والتى حصلت عليها «اليوم السابع» فى انفراد حصرى خطير بالصور والفيديو، وتنشرها على حلقات، تحمل صدمة للجميع.. أولها لجهاز المخابرات الإسرائيلى «الموساد» الذى لم يعرف حتى الآن بشكل واضح وصريح بسقوط شبكة تضم أبرز عناصره فى مصر، عملاء يحملون صفة «VIP»، وثانيًا للعديد من الجهات الداخلية والخارجية التى لم تكن تتوقع أن تتسرب معلومات كهذه لتل أبيب، وتترتب عليها قرارات سلبية على الإدارة المصرية، وضغوط خارجية تصل إلى حد إلغاء صفقات سلاح من دول أوروبية بتفاهمات أمريكية.

عزيرى القارئ فى هذه الحلقة سنتعرف على طبيعة عمل الموساد، وبداية تكوين شبكة «بيريز» الإسرائيلية فى مصر.. كما هو معروف أن «معهد الاستخبارات والمهمات الخاصة»، وهو وكالة استخبارات إسرائيلية، تأسس فى 13 ديسمبر من عام 1949 بمهمات واضحة، هى جمع المعلومات بالدراسة الاستخباراتية، وتنفيذ العمليات السرية خارج حدود إسرائيل بتوجيهات من قادة الدولة، وفقا للمقتضيات الاستخباراتية والعملية المتغيرة، مع مراعاة الكتمان والسرية فى أداء عمله، وتورط الموساد فى عمليات كثيرة ضد الدول العربية والأجنبية، منها عمليات اغتيال لعناصر تعتبرها إسرائيل معادية لها، ولا يزال يقوم حتى الآن بعمليات التجسس حتى ضد الدول الصديقة التى تربطها مع إسرائيل علاقات دبلوماسية.. يتضمن الموساد 3 أقسام واضحة، هى قسم المعلومات: ويتولى جمع المعلومات واستقراءها وتحليلها ووضع الاستنتاجات بشأنها، وقسم العمليات: ويتولى وضع خطط العمليات الخاصة بأعمال التخريب والخطف والقتل ضمن إطار مخطط عام للدولة، وقسم الحرب النفسية: ويشرف على خطط العمليات الخاصة بالحرب النفسية وتنفيذها، مستعينًا فى ذلك بجهود القسمين السابقين عن طريق نشر الفكرة الصهيونية.

قبل ثورة 25 يناير، وتحديدًا فى 2008، كانت الأوضاع فى مصر مأساوية على جميع الأوضاع.، اقتصاديًا وسياسيًا وبالطبع اجتماعيًا.. شباب ورجال لا يجدون فرص عمل محترمة فى ظل ارتفاع أسعار غير مسبوق، ومتطلبات أسرية ومعيشية لا يقدر عليها إما مقتدر أو سارق.. فى هذه الظروف الحالكة لم يجد أحمد عبد الله الشبينى الذى يعمل فى «النقاشة» وأعمال البناء بأجر يومى، ويبلغ من العمر 48 عامًا، ويعيش فى مسقط رأس الزعماء «المنوفية»- وسيلة للعيش والكفاح، خاصة أنه متزوج ولديه ولد وبنت.. قاده تفكيره إلى الهجرة لكن إلى أين وكيف؟!.. تلك هى الأسئلة.. أحمد بحكم جلسات العمل مع أصدقائه ورفقاء المهنة لم يجد سوى إيطاليا، وعن طريق الهجرة غير الشرعية.. لماذا؟.. لأن أوروبا هى حلم كل الفقراء وتأوى كثيرًا من الباحثين عن لقمة العيش من المصريين، ومنهم أشخاص يعرفهم ويعرفونه، أما عن سبب اللجوء إلى الهجرة غير الشرعية، فلأنه يعلم يقين العلم أنه سيرفض فى السفارة، ولن يحصل على تأشيرة الدخول «الشينجن» لظروف تعليمه ودخله، وعدم وجود ضمانات كافية، والأهم لغياب المال وثمن تذكرة الطيران.

جمع عبدالله متعلقاته ولملم أوراقه وسلم على أهل بيته وقريته.. حمل أغراضه وربما كوابيس الحياة القاتمة متجهًا إلى بلد الأحلام.. عاش وسكن مع أقرانه من أبناء مهنته من النقاشين وأصحاب أعمال البناء والتشطيب وأغلبهم مصريون.. انتظر أيامًا وشهورًا.. لم يلقَ العمل المناسب، ولم تسفر محاولاته عن أموال ترضى غروره ومخاطرته بحياته والغربة عن أسرته.. دخل الشيطان على الخط.. وسوس إليه.. أغواه ليكفر بوطنه ويخون أهله وعشيرته.. استرجع عبدالله النقاش ذكرياته، وكيف كان يرى ويسمع ويشاهد فى التليفزيون أن هناك وظيفة سريعة فى الخارج تدر عليه أموالاً رهيبة.. النقّاش شاهد مقدمة الحكاية ولم يرَ خواتيمها، مع أنه يعلم أن «الأعمال بالخواتيم».. قرر أن يعمل جاسوسًا، ويتشتغل لحساب دولة أخرى تدفع له مقابل أى شىء يستطيع فعله وتنفيذه.

حتى الآن الأمور تبدو غير مذهلة، حتى يقفز إلى ذهن أحمد النقاش مشهد الفنان نور الشريف فى فيلم «بئر الخيانة».. تدور أحداث الفيلم فى إطار عسكرى مخابراتى حول عامل فى ميناء الإسكندرية يعيش معتمدًا فى حياته على سرقة البضائع فى الميناء، ويحاول جاهدًا ترضية زوجته، لكن الأمور المالية تضيق عليه، فيقرر السفر وتحديدًا إلى إيطاليا.. تضيق عليه الدنيا هناك.. يفشل فى العمل بشكل طبيعى، فيقرر ذات يوم دخول السفارة الإسرائيلية باحثًا عن عمل، فيدخل لموظفة الاستقبال فيسألها: «إنتو تبع إيه؟!».. فتجيب: «إحنا تبع السفارة الإسرائيلية»، يتركها ويهرب ثم يعود إليها مرة ثانية مصممًا على أن يكون جاسوسًا لإسرائيل، وهنا تصطاده المخابرات الإسرائيلية، وتبدأ قصة «جابر» مع الجاسوسية.
هذا نفسه مع حدث مع أحمد الشبينى.. النقّاش كفر ببلده، وقرر أن يكون جاسوسًا، لكن من أول مرة وبترتيب، وليس مصادفة.. ذهب إلى السفارة الإسرائيلية فى منطقة «فرنسا» فى إحدى العمارات بالدور الثامن.. انتظر قليلاً ثم دخل إلى موظفة الاستقبال.. سألته: «ماذا تريد؟!».. جاوب بحسم ولغة متعثلمة تبدو عليه أنه حديث المعرفة بها: «عايز أبقى جاسوس».. اندهشت الموظفة.. كررت السؤال فتمسك هو بالإجابة.. أخبرت مديرها بالأمر.. تشاور مع آخرين فى السفارة.. استدعوا المنسق الأمنى والملحق العسكرى.. كل ذلك و«الشبينى» ينتظر فى ردهة الاستقبال الخاصة بمكتب السفارة.. انتهوا بعد المشاورات إلى أن تخرج عليه الموظفة وتطلب منه أن يترك بياناته كاملة، وطرق الاتصال المختلفة به، سواء الهاتفية أو عناوين الإقامة والعمل، وأنهم سيبحثون طلبه.

انصرف «الشبينى».. يفكر طويلاً: هل خسر الجولة؟!.. هل سيتصلون به أم لا؟.. لماذا أخذوا وقتًا فى التشاور والتفكير؟.. هل سيعلم أحد من أجهزة الأمن فى مصر عن تلك الزيارة؟.. هل سيفضحه أصدقاؤه المصريون هنا فى إيطاليا لو علموا شيئًا، ويصبح مطاردًا لا يستطيع العودة لبلده وزيارة أهله؟.. تعددت المخاوف، لكن أحمد النقّاش قرر أن يترك الأمور على ما هى عليه عملاً بمقولة «زى ما تيجى تيجى.. هى كده كده خربانة».. انشغل «الشبينى» فى البحث عن فرص عمل مناسبة.. أعمال المقاولات لا تلقى بالًا فى إيطاليا إلا لو كانت عبر سوق منظمة.. لم يجد ما يراه كفيلًا بإرضاء غروره وسفره والتضحية بحياته عبر قوارب الموت.. يحلم كل يوم باتصال هاتفى من جهة إسرائيلية ما تطلب منه العمل كجاسوس، وقتها ستفتح له أبواب النعيم والخير، من وجهة نظره.

أيام قليلة مرت ربما تخطت الأسبوع وهاتف «الشبينى» النقال يرن.. شخص ما يتحدث بلهجة شامية: «ألو.. أحمد معى؟!».. يرد الشبينى: «أيوه.. مين معايا».. الشخص الآخر يجيب: «أنا داود من السفارة الإسرائيلية.. إنت عاوز تشتغل معانا؟!».. يتلهف الشبينى فى الرد: «أيوه.. ياريت».. يلحقه الشخص: «طيب.. احجز تذكرة لبلجيكا، وهتلاقى الفلوس فى ظرف فى مقر السفارة مكان ما رحت باسمك.. احجز ولما تنزل فى المطار هتلاقى حد بيكلمك يقولك تعمل إيه».. ختم «الشبينى» المكالمة بـ«حاضر».. فرح بهذه المكالمة لكنه فى الوقت نفسه ظل يفكر فيما قيل له.. كيف سيسافر؟.. وماذا سيقول لأصحابه النقاشين المصريين؟.. هل افتضح أمره وعرفت أجهزة الأمن المصرية زيارته للسفارة، ورغبته فى العمل جاسوسًا لإسرائيل، وبالطبع يكون ذلك كمينًا للقبض عليه؟!.. يباغت نفسه بالإجابة سريعًا: «ويقبضوا عليا ليه من أساسه، هو أنا عملت إيه أصلاً؟!.. مش يمكن كنت بهزر؟.. عادى بقى اللى يحصل يحصل؟»

بدأ «الشبينى» فى ترتيب أوضاعه وتأهيل نفسه للمهمة.. كتم على الخبر، وذهب فى اليوم التالى لمقر السفارة الإسرائيلية.. قابل نفس الموظفة المختصة بالاستقبال، وقبل أن يتحدث معها، قدمت له مظروفًا فيه تذكرة سفر لبلجيكا على عكس ما قيل له من أنه سيأخذ الأموال فقط ويحجز هو.. وهنا ملاحظة مهمة تكشف احتمالين، الأول: أن إسرائيل خافت أن يكون الموضوع مجرد كذبة للحصول على بعض اليوروهات فقط من شخص بائس لم يجد بديلًا عن تلك الفكرة المجنونة.. والثانى: أنها بدأت فى التعامل مع «الشبينى» على أنه مشروع جاسوس أو عميل مزدوج، وربما لضمان ألا يطمع فى الأموال، ولضمان أن يسافر فى يوم محدد على رحلة محددة وبجوار أشخاص محددين لمزيد من التأمين والحرص والسرية.. أخذ «الشبينى» المظروف وعاد إلى مسكنه.. غلق باب حجرته على نفسه.. أخذ ينظر إلى التذكرة ويبدأ فى ترتيب إجراءات السفر.. أخبر أصدقاءه أنه ذاهب إلى عمل مع رجل أعمال جديد تعرف عليه و«رايح يتفق لسه وهيغيب كام يوم».. حضّر شنط سفره ووضع فيها أغراضه، فوطة خاصة وماكينة حلاقة وشبشب، واستصلح خير ما فى ملابسه للمهمة الجديدة، واستلقى على سريره ينظر إلى السقف ويسأل نفسه: ماذا يخبئ لى القدر؟!

وإحالة الجواسيس للجنايات.. والتحقيقات تكشف: الجاسوس بدأ التعامل معهم من سفارة إسرائيل بالنمسا وضباط الموساد أوقعوه بالحسناوات
كتب - محمود نصر
أمر النائب العام بإحالة كل من رمزى محمد أحمد الشبينى وسحر إبراهيم محمد سلامة وصموئيل بن زائيف وديفيد وايزمان الضابطين بجهاز الموساد الإسرائيلى إلى محكمة جنايات القاهرة وذلك لارتكاب المتهمين الأول والثانى جرائم السعى والتخابر لمصلحة إسرائيل وإمداد المتهمين الثالث والرابع بالمعلومات الداخلية للبلاد بقصد الإضرار بالمصلحة القومية مقابل الأموال والهدايا ومعاشرة المتهم الأول لسيدات من عناصر الاستخبارات الإسرائيلية جنسيا.

وكشفت التحقيقات التى أجرتها النيابة العامة أن المتهم الأول توجه إلى إيطاليا بحثا عن عمل وفى غضون عام 2009 سعى من تلقاء نفسه للتخابر مع إسرائيل من أجل المال وأرسل رسائل لرئيس «الموساد» عبر السفارة الإسرائيلية أعرب فيها عن رغبته فى التعامل مع المخابرات الإسرائيلية وحبه لإسرائيل واستعداده التام لإمداد جهاز الموساد بما يتوافر لديه من معلومات عن المجتمع المصرى ومؤسساته.

كما توصلت التحقيقات إلى أن المتهم الأول سافر إلى النمسا لطلب المخابرات الإسرائيلية التى قامت باتخاذ إجراءات انتقاله وإقامته بأحد الفنادق وترتيب التقائه مع المتهم الثانى الضابط بجهاز الموساد الإسرائيلى بمقر السفارة بالنمسا أدلى إليه خلاله بمعلومات تفصيلية عن فترة خدمته العسكرية كمجند بالقوات المسلحة وتقاضى مكافئة مالية نظير ذلك وتوالت اللقاءات بينهما للتدريب على كيفية جمع المعلومات ورصد المنشآت.

وتمكن المتهم الأول أيضا من تجنيد المتهمة الثانية لصالح المخابرات الإسرائيلية لاستغلال علاقاتها المتعددة مع العديد من الرجال العاملين فى وظائف مختلفة بالدولة وبحكم عملها صحفية بإحدى المجلات، فاشتركت معه فى تجميع معلومات عن الشأن المصرى تناولت فيها تحليل اتجاهات المجتمع وطبيعة الرأى العام ورصد توجهاته وأحداث ثورة 25 يناير ومظاهر تحركات القوات المسلحة بعدها ومدى قوة وثقل التيارات الشعبية والدينية والسياسية وأحوال المصريين فى وقت حكم جماعة الإخوان وجمع معلومات خاصة بشأن بعض المصريين المقيمين داخل وخارج البلاد وفقا لطلب جهاز الاستخبارات الإسرائيلى وكتب تقارير خاصة بذلك نقلها المتهم الأول إلى ضابطى الموساد المتهمين لاستخدام أدوات سرية وأجهزة عالية التقنية وذلك مقابل مبالغ مالية بلغت فى مجموعها 90 ألف يورو وهدايا عينية وهواتف محمولة حصل عليها المتهم الأول خلال لقاءاته المتعددة بعناصر جهاز الاستخبارات الإسرائيلية التى انعقدت فى دول أوروبية وهى إيطاليا والنمسا وفرنسا وبلجيكا والدنمارك واليونان، فضلا عن معاشرته جنسيا للنساء من العناصر الاستخباراتية الإسرائيلية اللاتى دفع جهاز الموساد بهن فى طريقه لمراقبته وضمان السيطرة عليه.

واستجوبت النيابة العامة المتهمين المصريين عقب ضبطهما وواجهتهما بالأدلة التى كشفت عنها التحقيقات واعترفا بارتكابهما جريمة التجسس لصالح إسرائيل وأفصحا عن طبيعة المعلومات التى أبلغا بها الموساد الإسرائيلى.

وبناء على ذلك أمر النائب العام بإحالة المتهمين إلى محكمة الجنايات واستمرار حبس المتهم الأول والثانية احتياطيا مع الأمر بالقبض على ضابطى الموساد الإسرائيلى وهم صموئيل بن زائيف وديفيد وايزمان وحبسهما احتياطيا على ذمة القضية.




المصدر اليوم السابع


تعليقات

المشاركات الشائعة