رسميًا.. «باسبور» الإماراتي يدخل 34 دولة أوروبية دون تأشيرة «شنجن»

وقعت دولة الإمارات العربية المتحدة والاتحاد الأوروبي بمجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل، الأربعاء، على اتفاقية ثنائية يعفى بموجبها مواطني الدولة من تأشيرة «الشنجن» بدءًا من 6 مايو الجاري، حسب وكالة الأنباء الإمارتية «وام».
وتعد دولة الإمارات بذلك أول دولة عربية تحظى بالإعفاء من تأشيرة الدخول إلى دول منطقة «الشنجن»، حيث سيكون بإمكان مواطني الدولة حملة الجوازات الدبلوماسية والخاصة والمهمة والعادية السفر إلى 34 دولة أوروبية لقضاء مدة 6 أشهر في كل سنة، على ألا تزيد مدة البقاء عن 90 يوما في الزيارة الواحدة.
ووقع الاتفاقية سليمان حامد المزروعي، سفير الإمارات لدى المملكة البلجيكية ودوقية لوكسمبورج رئيس بعثة الدولة لدى الاتحاد الأوروبي، فيما وقعها من الجانب الأوروبي السفيرة إيلزي يوهانسون، سفيرة جمهورية لاتفيا لدى الاتحاد الأوروبي، التي تتولى بلادها حاليا رئاسة الاتحاد الأوروبي.
وقدم محمد مير الرئيسي، وكيل وزارة الخارجية التهنئة لقيادة دولة الإمارات وشعبها على «هذا الإنجاز التاريخي، الذي يدل على ثقل الدولة السياسي في المجتمع الدولي والعلاقات الطيبة مع الاتحاد الأوروبي»،مشيرا إلى أن هذا الاعفاء سيسهم في تعزيز التبادل التجاري والاستثماري بين الجانبين وتبادل الزيارات بشكل خاص في المجال السياحي.
واعتبر وكيل وزارة الخارجية الإماراتية أن إعفاء مواطني الدولة من تأشيرة «الشنجن» نجاح لدبلوماسية بلاده، مشيدًا بحرص ومتابعة الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، للجهود التي كانت تبذل في هذا الجانب.
وحول العوامل التي ساعدت على إعفاء الإمارات من تأشيرة «الشنجن»، قال الرئيسي: «دولة الإمارات ليس لديها مهاجرين غير شرعيين للبحث عن عمل، وملف الدولة الأمني والمتمثل في أن الامارات واحة للأمن والأمان، إضافة إلى كثرة الرحلات الجوية من دولة الإمارات إلى دول الاتحاد الأوروبي، وحجم التبادل التجاري والمصالح المشتركة للجانبين كل ذلك ساعد في سرعة صدور قرار الإعفاء من قبل البرلمان الأوروبي».
في السياق نفسه، قال السفير أحمد الهام الظاهري، مدير إدارة الخدمات القنصلية بوزارة الخارجية الإماراتية، إن إنجاز إعفاء مواطني بلاده من التأشيرة ينطوي على الكثير من المعاني والدلالات المهمة، حيث يعكس قوة دولة الإمارات العربية المتحدة على الساحة الدولية لما تتمتع به من احترام وثقة دول الاتحاد الأوروبي.
وأضاف الظاهري أن استراتجية الحكومة الاتحادية متمثلة في وزارة الخارجية تحرص على تقديم خدمات متميزة لمواطني الدولة، ومنها الإعفاء من تأشيرة «الشنجن» كان هدفا استراتيجيا للدولة، موضحا أن الدبلوماسية الإماراتية لعبت دورا حيويا في إقناع البرلمان الأوروبي بالموافقة على إعفاء مواطني الدولة من التأشيرة.
وقال: «من الدلالات المهمة كذلك، الصورة الإيجابية للمواطنين الإماراتين في الخارج فهم يعبرون عن نموذج الإمارات في الانفتاح والتعايش المشترك والاندماج في الثقافات من الحضارات المختلفه لدول الشنجن، وهذا لا شك يعمق الثقة الأوروبية بالمواطن الإماراتي وسلوكه الحضاري في أي مكان يذهب إليه، كما تنعكس هذه الصورة الإيجابية ايضا في المعاملة الراقية والحضارية التي يلقاها المواطن الإماراتي أثناء تواجده في أي مكان في العالم».
وأضاف: «المواطن الإماراتي يمثل الأولوية الرئيسية في اهتمامات القيادة الرشيدة، التي تعمل دوما على توفير مقومات العيش الكريم والرفاهية له، ولاشك أن السماح لمواطني دولة الإمارات لدخول 34 دولة في منطقة الشنجن من دون تأشيرة مسبقة أمر ينطوي على مردودات إيجابية عدة لهم على أكثر من مستوى مثل السياحة والاستثمار والعلاج، وهذا بدوره يعمق قيم الانتماء إلى الوطن والولاء للقيادة لأنهم على قناعة بأن جهود التنمية في الإمارات ومكتسباتها تستهدف في تحقيق الرفاة لهم».
واعتبر أن «جواز سفر الإمارات بات يعكس الوجه الحضاري للدولة، وما تخطى به من احترام وتقدير على الصعيدين الإقليمي والدولي، وهذا تقف وراؤه سياسة حكيمة وقيادة رشيدة عملت بجد على بناء صورتها الناصعة في الخارج حتى أصبحت الإمارات عنوانا للحوالتميز كمة والاعتدال والتعايش والسلام ورمزا للانجاز والتفوق على المستوى العالمي، حسب رؤية وتطلعات حكومة دولة الإمارات لعام 2021».



المصرى اليوم

تعليقات

المشاركات الشائعة