شهادة ميلاد لطفل.. الزواج العرفى

أرست محكمة القضاء الادارى حكما بأحقية تسجيل الأبناء من الزواج العرفى والحصول على أوراق رسمية من بينها شهادة الميلاد وباقى الأوراق الثبوتية فى سجلات مصلحة الأحوال المدنية وإلزام وزارة الداخلية بقيد الابناء بصفة مؤقتة باسم الوالد الذى ذكرته الوالدة وذلك بعد ان قامت احدى السيدات المتزوجات عرفيا بإقامة دعوى من اجل استخراج أوراق رسمية لابنائها من زواج عرفى.


 أعاد هذا الحكم الى اذهاننا الجدل حول قضية احمد الفيشاوي وهند الحناوي منذ عدة سنوات حينما تم ثبوت نسب الطفلة الى ابيها من الزواج العرفى.. هكذا بدأت كلامها جواهر الطاهر، مديرة برنامج الوصول للعدالة بمؤسسة قضايا المراة وقالت ان المؤسسة قد أقامت دعوى ضد احمد الفيشاوي لإثبات نسب الطفلة وتم الحكم فيها لصالح الطفلة وتم استخراج الأوراق الرسمية لها باسم ابيها.
وأضافت الطاهر أن الطفل هو الضحية الأولى لهذا الزواج العرفى لأنهم غير مسجلين فى الاحوال المدنية ولذلك نجد أن نسبة أطفال الشوارع فى ازدياد مستمر وكذلك نسبة الاطفال المتسربين من التعليم ولكن هذا الحكم ايجابى لتقييد الرجال والتفكير أكثر من مرة فى الإقبال على هذا الزواج غير المشهر، واستكملت كلامها بأن هذا الحكم هو تطبيق فعلى لقانون الطفل الذى يعطى الحق للطفل فى اسمه، وفاجئتنا بأن  وزارة العدل ليس لديها احصائيات بعدد قضايا الاحوال الشخصية وخاصة قضايا إثبات النسب وعدد الاطفال مجهولى النسب وذكرت أن هناك من يرفض هذا الحكم، لأنه يفتح الباب أمام بعض الاناث الى تلفيق التهم لبعض من الرجال، ولكننا لابد من انتظار ٦٠ يوما من صدور الحكم حتى يتبين من يطعن عليه، وعلى جانب آخر صدور هذا الحكم أثار محامي الفنانة زينة إمكانية استفادة موكلته من هذا الحكمٍ الجديد الذى يقضي بأحقية وإمكانية استخراج شهادات ميلاد للطفلين اللذين أنجبتهما في الولايات المتحدة وتقول أنهما أبناء الفنان أحمد عز من زواج عرفى. 
وأبدت عزة سليمان الناشطة الحقوقية ورئيس مجلس أمناء مؤسسة قضايا المرأة المصرية سعادتها بالحكم وقالت إنها خطوة جيدة، لأن هذا الحكم سوف يخيف الرجال الذين يلجأون الى الزواج العرفى تهربا من المسئولية تجاه المرأة والأطفال بالاضافة الى أنه سوف يحد من ظاهرة الزواج العرفى وغير القائم على الاشهار وحماية لحقوق الأطفال الناتجين عن مثل هذا الزواج ، وأضافت أنه لايوجد الى الآن احصائية بعدد الأطفال ثمرة الزواج العرفى لأنهم غير مقيدين بالسجلات المدنية مما يدعو الى ارتفاع نسبة الامية وانتشار كبير لظاهرة أطفال الشوارع.
وقالت هالة عبد القادر المدير التنفيذى للمؤسسة المصرية لتنمية الأسرة أن هناك مئات القضايا لنساء يحاولن إثبات نسب أطفالهن بل لحالات إنكار نسب  لزواج شرعى موثق ومشهر وليس لزواج عرفى فقط وذلك لوجود خلافات بين الزوج والزوجة وهنا يقوم الزوج بالطعن فى نسب  الطفل ولاتصل هذه القضايا لحلول،  لصعوبة الإجراءات القضائية وطول مدة التقاضى والتكلفة العالية لتحليل DNA الذى يقوم باثبات نسب الطفل لأبيه ، وأكدت أن حكم القضاء الادارى الأخير غير مطلق ولكنه صدر نتيجة معطيات القضية التى أقامتها السيدة فلا يطبق على باقى الحالات وهو حالة فردية، ولكن فى كل الاحوال هو حكم ايجابى لان هناك أزمة اسمها أبناء الزواج العرفى، حتى تحليل الDNA لا اجبار فيه للأب!
الا ان الحكم  على الجانب الاخر هو إثبات حق من حقوق الطفل ونقطة انطلاق إيجابية لإعطاء الزوجة حق إثبات نسب أبنائها من الزواج العرفى.



المصدر الاهرام

تعليقات

المشاركات الشائعة