عندما تدق التاسعة إلا ربعا مساء رجاء عدم مغادرة المنزل

زين الدين زيدان - ماسيميليانو
عندما يقترب عقرب الثوانى من التاسعة الا ربع مس
المصدر الاهرام . اخبار الرياضة
الريال واليوفى فى نهائى دورى الأبطال .. «متعة المشاهدة تناديك» الملكى يبحث عن رقم جديد .. واليوفى يسعى وراء الهيبة المفقودة

عندما يقترب عقرب الثوانى من التاسعة الا ربع مساء بتوقيت القاهرة الليلة .. تتوقف دقات قلوب عشاق الساحرة المستديرة لتتصاعد تدريجيا بين لحظات القلق والتوتر, حيث تنطلق مباراة الموسم المثير لنهائى دورى ابطال اوروبا لكرة القدم على ملعب الميلينيوم فى كارديف بويلز , بين كبار القوم فى القارة العجوز ريال مدريد الاسبانى ويوفينتوس الايطالى , فى مواجهة تحملا شعار » للاثارة عنوان« .. خاصة ان كلا الفريقين يمتلك مقومات البطل قبل ان يطلق الحكم الالماتى بريش صافرة البداية , فالملكى حامل اللقب فى بلاده .. والسيدة العجوز حسم الكاليتشو فى ايطاليا .. ولكن يتبقى الحلم الاكبر والاهم وهو عرش القارة البيضاء.
ويسعى ريال مدريد، الذى يخوض النهائى الـ15 فى تاريخه، للتتويج باللقب الـ12، والثانى على التوالى كأول فريق يفعلها فى النظام الجديد للبطولة، فيما يأمل »السيدة العجوز« فى خطف اللقب الثالث له.. وقد سبق ان التقى الفريقان فى 18 مباراة من قبل، جميعها فى دورى الأبطال، إذ حقق »الملكي« الفوز فى 9، وانتصر »اليوفي« فى 7، وتعادلا فى مباراتين.

اليوفى قدم موسمًا ممتازًا على الصعيد المحلى أو الأوروبي، وبرزت أرقام الفريق الدفاعية بشكل لافت مع تواجد القائد المخضرم جيانلويجى بوفون فى حماية عرين الفريق، وأمامه دفاع مًحكم هو الأفضل فى أوروبا بالأرقام، واستقبل الفريق الإيطالى 28 هدفًا فى 42 مباراة لعبها يوفنتوس فى وجود بوفون هذا الموسم.

وما يميز يوفنتوس ليس الدفاع فقط، بل أيضًا يمتلك الفريق عناصر هجومية قاتلة فى تواجد الهداف الأرجنتينى جونزالو هيجواين بالإضافة للمهاجم الشاب باولو ديبالا، وكلاهما سجلا إجمالى 9 أهداف من أصل 21 هدفًا أحرزها الفريق فى دورى الأبطال هذا الموسم.

على الجانب الآخر، فإن فريق ريـال مدريد ليس فى حالته الأفضل دفاعيًا، وبالأخص عندما يقارن بمنافسه فى النهائي، فالإصابات ضربت عناصر الفريق خلال هذا الموسم، ما حرمه من الحصول على أبهــى شكل دفاعى ممكن لعدة مباريات متتالية، وانعكس ذلك على أرقام الفريق، حيث استقبل خلال هذا الموسم فى دورى الأبطال 17 هدفًا، مقارنة بـ6 أهداف فقط فى الموسم الماضى من دورى الأبطال، والذى حقق خلاله الفريق اللقب، وتلقت شباك الحارس الكوستاريكى كيلور نافاس 49 هدفًا فى 40 مباراة لعبها بشكل أساسى مع العملاق الإسبانى خلال هذا الموسم، ليصبح الوضع الدفاعى هو نقطة الضعف التى قد يعانى منها أمام السيدة العجوز.

يوفنتوس يتغير أسلوب لعبه كثيرًا ما بين 3-5-2 إلى 4-3-3 أو 4-2-3-1، أما ريـال مدريد، فهو الآخر مع زيدان يلعب بـ4-4-2 ويغيرها أحيانًا إلى 4-3-3 أو 4-4-1-1، ولا يعتمد المدرب الفرنسى على قوام ثابت سواء بسبب الإصابات أو بسبب تعدد الكفاءات على مقاعد بدلاء العملاق الإسباني، فزيدان أشرك 20 لاعبًا لأكثر من 1000 دقيقة خلال الدورى الإسبانى هذا الموسم، وهو رقم لم يحدث من قبل فى تاريخ المسابقة، جميع لاعبيه حاضرون وجاهزون ويستطيعون المشاركة فى أى طريقة لعب، وهنا يكون موطن قوة فريق ريـال مدريد، لأن يوفنتوس مميز دفاعيًا لكن ريـال مدريد أكثر جاهزية من حيث العناصر سواء الأساسية أو البدلاء، ويظهر ذلك على سجل الفريق التهديفى فى دورى الأبطال والذى توزع بين 12 لاعبًا، على رأسهم الهداف التاريخى للمسابقة كريستيانو رونالدو، والذى سجل 10 أهداف حتى الآن خلال هذا الموسم من البطولة، 8 منهم فى آخر 4 مباريات فقط »5 ضد بايرن ميونخ ذهابًا وإيابًا«، و3 ضد أتلتيكو مدريد.

هز ريال مدريد شباك »السيدة العجوز« 21 مرة، فيما زار العملاق الإيطالى شباك »الملكي« فى 22 مناسبة.. ويعدّ البرتغالى كريستيانو رونالدو نجم ريال مدريد هداف المواجهات المباشرة مناصفة مع أليساندرو ديل بييرو أسطورة يوفنتوس السابق، برصيد 5 أهداف لكل منهما.

وكانت المواجهة الأولى بين يوفنتوس وريال مدريد فى ربع نهائى دورى الأبطال موسم 1961-1962، إذ حقق »الميرينغي« الفوز فى الذهاب (1-0)، وفى مباراة العودة فاز اليوفى بالنتيجة نفسها, لتقام مباراة فاصلة بينهما لتحديد المتأهل، نظرا لعدم اعتماد نظام ضربات الجزاء الترجيحية فى هذا الوقت.. وتمكن ريال مدريد من الفوز على اليوفى فى المباراة الفاصلة (3-1)، ليتأهل إلى نصف نهائى المسابقة.

والتقى الفريقان فى ثمن نهائى دورى الأبطال بموسم 2004-2005، وكان التفوق فيه لـ«السيدة العجوز« أيضا الذى خسر فى الذهاب (0-1)، لكنه فاز فى الإياب (2-0)، بعدما امتدت المباراة للأشواط الإضافية.

وتمكن اليوفى لأول وآخر مرة تحقيق الفوز ذهابا وإيابا على ريال مدريد، خلال مواجهتهما بدور المجموعات فى موسم 2008-2009، إذ انتصر فى إيطاليا (2-1)، ثم فى إسبانيا (2-0).. وفى موسم 2012-2013، الذى شهد تتويج ريال مدريد باللقب العاشر بدورى الأبطال، تقابل الفريقان فى دور المجموعات أيضا، حيث فاز »الملكي« ذهابا (2-1)، قبل أن تنتهى موقعة الإياب بالتعادل (2-2).



الريال بالأرقام


دخل ريال مدريد نهائى دورى أبطال أوروبا وعينه على تسجيل الهدف رقم 500 فى تاريخ الفريق فى البطولة، عندما يواجه الدفاع الأقوى فى أوروبا وهو يوفنتوس الإيطالي.

واجه الفريق الملكى فى مسيرته التاريخية فى البطولة منذ انطلاقها وحتى الآن، 58 فريقا مختلفا نجح فى زيارة شباكهما فى 499 مناسبة حتى الآن وبانتظار صاحب الهدف الـ500 الذى لن يبتعد بالفريق فى صدارة أكثر الأندية تهديفا فى البطولة ولكنه أيضا قد يهديه الكأس الثانية عشرة فى تاريخهم ليبتعد أكثر عن أقرب منافسيه ميلان صاحب الـ7 بطولات فقط.

يأتى خلف ريال مدريد غريمه ومنافسه برشلونة الذى توقف رصيده التهديفى عنده 459 هدف وبايرن ميونيخ ثالثا بـ415 هدف، أما يوفنتوس منافس ريال مدريد على اللقب فيأتى فى المركز السادس على قائمة الأندية الأكثر تهديفا، فلم يسجل سوى 263 هدف طوال مشاركاته بالبطولة.

فريق واحد فقط فشل ريال مدريد فى التسجيل فى مرماه من الأندية الـ58 التى واجههما وسعيد الحظ ذاك كان أرسنال الذى واجه الملكى فى نسخة 2005-2006 ونجح المدفعجية فى الفوز بهدف نظيف ذهابا والتعادل السلبى إيابا.

بينما كانت شباك بايرن ميونيخ هى المفضلة للاعبى ريال مدريد فسجلوا 30 هدفا فيهم بفارق 10 أهداف عن ثانى أكثر الفرق استقبالا للأهداف من أقدام ورؤوس لاعبى الفريق الإسبانى وهما جالاطاسراى التركى وأياكس الهولندي.

وعلى جانب آخر، هاتريك كريستيانو رونالدو فى مرمى أتليتكو مدريد فى نصف النهائى رفع رصيده من الأهداف الأوروبية رفقة فريقه الإسبانى إلى 88 هدفا، ليكون قد اسهم فى 17.6% من أهداف فريقه فى البطولة طوال تاريخها.

رونالدو رفع مجمل أهدافه الأوروبية إلى 103 أهداف ذلك يعنى أن رونالدو إن تم احتساب أهدافه لفريق واحد فسيحتل المركز الـ23 على قائمة أكثر الأندية تسجيلا للأهداف فى تاريخ دورى أبطال أوروبا.

مدرب يوفينتوس:

جاهز لوضع يدى على الكأس



اكد مدرب يوفنتوس الإيطالي، ماسيميليانو اليجري، إن فريقه مستعد لوضع يده على كأس بطولة دورى أبطال أوروبا فى 3 يونيو ، بعد المباراة النهائية أمام ريال مدريد.

وقال أليجرى فى مقابلة مع الموقع الرسمى للاتحاد الأوروبى لكرة القدم (ويفا): علينا أن نضع هذه المرة أيدينا على الكأس، نثق أكثر فى أنفسنا وفى مهاراتنا والأجواء تحسنت.

وتابع المدرب الإيطالي: هل تعلمنا شيئاً من هزيمة 2015؟ تتعلم أشياء كل يوم، تخيل نفسك فى نهائى دورى الأبطال، قلة فقط من يمكنها رفع هذه الكأس، ليس شيئاً يحدث فى كل عام.. فى السنوات الأخيرة لعبنا نهائياً وهذه ستكون المرة الثانية.

وفى تلك المرة، خسر اليوفى 1-3 من برشلونة، ولكن أليجرى يرى أن مواجهة ريال مدريد ستكون مختلفة هذه المرة.

ويثق أليجرى فى أن لاعبيه سيبذلون قصارى جهدهم أمام منافس لديه الكثير من نقاط القوة، وفريق استثنائى صاحب فنيات وسرعة كبيرة، لاعبوه معتادون لعب هذا النوع من المباريات، ولذلك سيكون نهائياً كبيراً.



حكم المباراة : التعامل مع 22 شخصية مختلفة مسألة صعبة ومرهقة



أكد الحكم الالمانى بريش صاحب الـ41 عاماً أن التركيز العالى هو مفتاح إدارة ذلك النوع من المباريات وقال:« لا يجب فقط أن تكون مستعداً، بل أن تكون مستعداً بشكل جيد للتحكيم على هذا المستوى، إدارة الناس هى واحدة من أهم الجوانب عندما يتعلق الأمر بتحكيم مباراة«.

وأستطرد الحكم الألماني:« أيضاً الحوار مع اللاعبين، يحتاج إلى معرفتهم لمعرفة كيفية التصرف مع كل واحد منهم، أنت تتعامل مع 22 شخصية مختلفة، يجب أن تكون قادراً على التواصل معهم«.

وأشار بريش فى حديثه إلى أنه سبق وكان لاعباً لكرة القدم لكن تعرض لإصابة قوية أبعدته عن استكمال مسيرته كلاعب واتجه للتحكيم، لكن كان يدير دوماً مباريات تحكمية بالمدرسة، والحس التحكيمى كان لديه دوماً.

وواصل بريش حديثه:« أعتقد أن كل شخص يعمل بمنظومة كرة القدم عليه أن يحافظ على تقديم صورة جيدة عنها، ، وعندما يتجه اللاعبون لأرضية الملعب وتنطلق المواجهة سوف نركز 100% على عملنا كطاقم تحكيم، نريد أن نبدأ مباراة جيدة، ذلك يمنحك الثقة عندما يسير كل شيء على ما يرام فى الدقائق الأولى«.

وأخيراً أعرب بريش عن إمتنانه لتعيينه للمرة الثانية حكماً فى نهائى أوروبي، حيث سبق ان أدار مباراة بين إشبيليه وبنفيكا فى الدورى الأوروبى لعام 2014:« شرف لى أن يتم اختيارى لإدارة أفضل مباراة للأندية فى أوروبا، أنتظر ذلك اليوم حقاً«.



إجراءات أمنية غير مسبوقة

كشف اتحاد ويلز لكرة القدم عن أن العملية الأمنية لتأمين اللقاء، ستكون الأكبر لحدث رياضى فى المملكة المتحدة وذلك فيما يتعلق بنهائى دورى الابطال. ».

وقال الاتحاد الويلزى ان المخاوف الامنية كانت العامل لخيار اغلاق السقف، برغم عدم وجود أى دليل يهدد إقامة النهائي.

لن يسمح للجماهير بجلب حقائبهم الى الملعب الذى ستتقلص سعته إلى 66 ألف متفرج من أجل المباراة، وشجعوا على استخدام مرافق تخزين الامتعة فى وسط المدينة.

تم حثهم ايضا على القدوم الى الملعب قبل ساعتين من موعد ضربة البداية، لإتاحة الوقت لإجراء التدقيقات الأمنية. سيجند نحو 1500 شرطى للخدمة فى العاصمة الويلزية فى نهاية الأسبوع، ويتم دعم الوحدات المحلية بضباط متخصصين من مناطق أخرى فى المملكة المتحدة.

يقع ملعب »برينسيباليتى ستاديوم« فى وسط كارديف، مما يعنى ان هناك طرقات سيتم اقفالها يوم المباراة فى وسط المدينة.

ستكون الاجراءات مشددة أيضا فى »مهرجان الأبطال« للاتحاد الاوروبى على مدى أربعة أيام، فى الواجهة البحرية الخلابة لخليج كارديف ويتوقع أن تجذب 200 ألف شخص. وقال الاتحاد الاوروبى للعبة أن مناطق المشجعين ستبقى مفتوحة فى ظل »إجراءات أمنية مشددة«. لكن المباراة لن تبث مباشرة على شاشات عملاقة فى مناطق المشجعين على غرار المباريات النهائية السابقة.

وألغى البرتغالى كريستيانو رونالدو هداف ريال مدريد حدثا رعائيا فى لندن السبت الماضى بعد رفع مستوى التهديد الارهابى فى المملكة المتحدة الى درجة »حرج« مما يعنى قرب حدوث اعتداءات. بيد ان مستوى التهديد انخفض الآن الى »خطير«.

كان هناك تشديد واضح للإجراءات الامنية فى أحداث رياضية كبرى أقيمت فى بريطانيا نهاية الأسبوع الماضي..
رابط دائم: 

تعليقات

المشاركات الشائعة